بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

Archive for February, 2011

يا ثورة الكل .. عشان خاطر ست الكل

اخوتي الأعزاء و أهلي الأحباء ..

في الآونة الأخيرة ، أو تحديدا في الأيام الأخيرة ، بدأنا نسمع من ينادي بالهدوء :” اهدوا شوية ، غيروا الحكومة ، جت على شفيق ، مش مشكلة ، بعدين اهدوا شوية عشان ليبيا ، اهدوا شوية امريكا ممكن تحتلها ” ، و لا أعرف إن كنتم تلاحظون أنها نفس اللهجة التي استخمدت بعد خطاب مبارك الأول ، ثم الثاني ، ظنا من الجميع أنه لا شيء يتغير ، و لن يتغير شيء ، و ظنوا أن مبارك قابع في مكانه و أن الخطر الأكبر هو أمريكا و إسرائيل ، و استيلاء الاخوان على الحكم و و و سلسلة طويلة من الأحلام المرعبة – بالنسبة لحالميها فقط – تطوق رقابهم …

عفوا ، اسمحوا لي ، فان لم تخلصنا هذه الثورة من القيود التي قيدتنا في السنوات السابقة فهي لم تفعل شيء ، و لن تفعل شيء ، و لو خمدت الثورة في النفوس ، لن تشتعل مرة أخرى  بسهولة ، خاصة – خاصة و إن ضاعت الدماء التي ذرفت هباء!

إننا نعلم أن الشعب يزمع الاستقرار ، الشعب يريد ضمان الاستقرار !!

نعلم ذلك ، و نعذر الشعب ،نعم نعذره لأنه لم يمر بهكذا ظروف من قبل ،اتعلمون اشعر و كان الشعب قد خرج لتوه من حريق ، اكلت فيه النار الاكسوجين و تركت اول اوكسيد الكربون للناس، ولنمثل الحرية في الأكسوجين و القهر في اول اوكسيد الكربون ، المخ يكاد يغفوا تدريجيا ،و تغيم الرؤية و الجسد تهمد حركته و يكاد يسلم نفسه للموت ، أشعر و كان الشعب قد خرج من هذه الحالة من الاختناق إلى الأكسوجين فجأة، فتصارع الاكسوجين مع اول اوكسيد الكربون على الهيموجلوبين في الجسد ، و رغم ضآلة اول اوكسيد الكربون  في الهواء ، و قوة صراعه مع الاكسوجين و عدائها الواضح له ، الا ان جسد الشعب ، يريد باستسلام قبول وجوده حتى و هو يعلم أنه خطر على صحته بل وبقاءه على قيد الحياة أيضا !!! إذا لماذا ؟!!

إن هناك أذيال للنظام و جذور يجب أن تجتث ،و إلا عتت في الأرض فسادا و لعادت الأمور لأسوء مما كانت ، و سنعود لعصور ما قبل التاريخ ، و لازال هناك جهاز أمن الدولة ، و وزارة للداخلية ترى نفسها سيدة الشعب و ما نحن إلا عبيد و جواري لديها ؟؟

لازال هناك حزب ،وطني جدا ، يعيد الانتشار من جديد ، و يشتر ي الأصوات من جديد ، و يبيع الوطن من جديد !!

إذا ، علاما نهدأ ، و على ماذا نصمت ،اذا كنا صمتنا ثلاثون عاما و طفت بعد الثورة الارقام المهولة التي نهبت من ثروات البلد من قبل الفاسدين و المزورين و المرتشين !! ماذا ننتظر ؟!

عزيزي القارىء سامحني ، ففي القلب و ليس الحلق غصة ، غصة مؤلمة ، أجل يا اخوتنا الكرام الأعزاء، نحن نثق بالجيش ، و لكننا لا نثق في رئيس وزراء اختاره مبارك تحوم حوله سحب من الشبهات ..

و لا نثق بوزير داخلية يمدح دور الامن في احداث يناير ،ولا وزير خارجية دام في منصبه ، وأحط من منزلة الوطن سنين ، و من شأن المصريين في الخارج سنون و سنون ..

السادة الأفاضل ، نحن في منتصف الطريق ، و لازلنا بنصف ثورة ، و لازال الذئب جريحا و به بعض من قواه لم يمت بعد ، و نحن في خضم الثورة المضادة !!

رجاء ، كما فعلتم من قبل و وثقتم بنا ، ثقوا بنا من جديد ، و نحن سنستشيركم ، و سنخبركم لم نفعل هذا و ذاك ، و لكن لا تتهمونا ، لا تسبونا ، فنحن لا نفعل ذلك لهدف خاص بنا ، بل هو لنا جميعا ، للوطن ، و للأجيال القادمة ، لتكون مصر أفضل وطن في العالم ،كما كانت دوما لنا أحن الأمهات وأدفىء الأحضان …

و اسحموا لي أن أطلب منكم أن تعيدوا قراءة هذا المقال لنتذكر سويا لم قامت الثورة و لم استمرت

http://wp.me/p1mz4r-d

ودعونا لا ننسى ان الدعم الحقيقي للثورات الشقيقة هو نجاح و استمرار ثورة مصر .. مهما كانت العوائق و التهديدات

تحياتي

أسماء خيري

Advertisements

قد تبتسم مع القذافي ، و ربما تبكي ..

اليوم في الثاني و العشرون من فبراير بعد خمسة ايام من بداية الثورة في ليبيا ،خرج معمر القذافي ليلقى خطابا اهتز له العالم كله – ممن يفقهون اللغة العربية ، و زعماء المنطقة العربية-  من الضحك…

في الحقيقة إن القذافي هو حاكم رومانسي  بالمعنى الأدبي للكلمة و هو حقا رائع  و في منتهى الروعة و يقول أبي “لو كان رئيسي القذافي لما خلعته ، و لكني كنت سأتظاهر ليظهر كل يوم و يقول خطابا ، فانسى من الضحك هم الجوع و الفقر”

 

و لنتذكر معا بعض طرائف القذافي

 

اشهر اقوال القذافي :
1- للمرأة حق الترشح سواء كانت ذكر أو أنثى !!
2- ايها الشعب .. لولا الكهرباء لجلسنا نشاهد التلفاز في الظلام !!
3- أنا لست ديكتاتورا لأغلق الفيس بوك .. لكني سأعتقل من يدخل عليه !!
4- تظاهروا كما تشاؤن ولكن لا تخرجوا إلى الشوارع والميادين !!
5- ساظل فى ليبيا الى ان اموت او يوافينى الاجل !!
6- بر الوالدين اهم من طاعة امك و ابوك
7- الديموقراطية تعني ديمو الكراسي

 

كانت هذه الاقوال هي الأشهر قبل خطاب اليوم ، إلا أنه اليوم اضاف إليهم اثنان و أربعون قولا جديدا ، و لكن لنتأمل ما حدث في ليبيا في الأيام الخمس الماضية، ما حدث هو مذابح تخطت القنابل المسيلة للدموع و الرصاص بنوعيه المطاطي و الحي ،لقد ارسل المرتزقة خلف أبناء شعبه و دمه ، و خرج ابنه باصبعه الذي سيدخل التاريخ ليهدد بحرب أهلية في ليبيا هدد باحتلال امريكي و هدد بأشياء عدة ، ثم ارسل عليهم طيرا ابابيل ، في صورة قواته الجوية ،التي رمت بحجارة من سجيل علىيهم تحرقهم ، لقد ذبح الشعب الليبي بالسكاكين و السواطير و السنج ، و بالقنابل ، و بالمدفعية ،  و برصاص الطائرات ، تفحم و تشوه ،و كان على شفا حفرة من الإبادة عندما خرج القذافي ليلقي خطابه الذي كما سبق و قلنا ارتجت له الساحات العالمية و العربية من الضحك ، و تعذبت وكالات الأنباء الغربية في ترجمته نظرا لطولـــــــــــــــه الشديد ،و كان اهم ما جاء في خطابه 42 نقطة كسنوات حكمه بالضبط

 

.
1 : ليبيا تقود القارات والمجد :).
.
2 : الآن العالم يعرف ليبيا .. ليبيا القذافي .. ليبيا الثورة :).
….
3 : ليس لدي منصب لأستقيل منه أنا قائد الثورة .. و نحن أجدر بليبيا من أولئك المأجورين الذين تركوا العار لأولادهم :).
.
4 : حكام العالم يتقاطرون على ليبيا :).
.
5 : أنا أرفع من المناصب التي يتولاها الرؤساء .. أنا ثائر من الثوار من الخيمة :).
.
6 : سأموت شهيدا مثل والدي وأجدادي :).
.
7 : أكلمكم من بيتي في طرابلس الذي قصفته 170 طائرة من طائرات الدول النووية !.
.
8 : معمر القذافي ليس شخصاً عادياً يقتل بالسم أو يسقط بمظاهرة !.
.
9 : أنا مجد لا يمكن أن ” يفرط ” فيه ليبيا و العالم هههه !.
.
10 : بعض الشباب الذي تعاطي حبوب الهلوسة يقوم بالإغارة على معسكرات و مقرات الشرطة !.
.
11 : الشبان يقلدون ما يحدث في مصر و تونس :).
.
12 : هناك فئة مندسة تحرض وتقدم المال وحبوب الهلوسة للشباب المضلل !.
.
13 : تركنا السلطة للشعب الليبي منذ 1977 وتخلينا عن كل المناصب :).
.
14 : قاتلنا ضد أمريكا وفرنسا والسادات والنميري و بورقيبة !!!!.
.
15 : سنشكل لجان شعبية جديدة وفقا للبرنامج الذي أعلنه سيف الإسلام !.
.
16 : أنا متأكد أنه بعد هذا الخطاب ستشكل لجان شعبية جديدة .
.
17 : عيال صغيرين بيدوروا بالدبابات في بنغازي !.
.
18 : نحن لم نستخدم القوة بعد .. وعندما نستخدمها سنستخدمها وفقا للقانون الدولي !.
.
19 : أنتم تواجهون صخرة صماء تحطمت عليها أمريكا والقوى العظمى !.
.
20 : لو كنت رئيساً لكنت ألقيت الإستقالة في وجهوكم .
.
21 : بنغازي بنيتها طوبه طوبه .. وأنتم تهدمونها !.
.
22 : إخرجوا من بيوتكم وطهروا بلادكم من الجرذان !.
.
23 : والله سيحكمكم الظواهري .. وستحتلكم أمريكا لو إستمر الوضع !.
.
24 : قانون العقوبات في ليبيا ينص على إعدام كل من رفع السلاح ضد الدولة وسهل دخول الأعداء !.
.
25 : لم آمر بإستعمال الرصاص حتى الآن !.
.
26 : نحن قبائل لن تحكمنا درنة ولا حتى هونولولو !.
.
27 : أمريكا مسحت الفلوجة مسحاً بحثاً عن الزرقاوي.
.
28 : عملاء أمريكا و بن لادن وراء ما يحدث !.
.
29 : أنا على رأس ثورة شعبية مبنية على وعي و بناء !.
.
30 : من قتل نفس بريئة كأنما قتل البشرية كلها.
.
31 : من الغد ستبدأ جماهيرية جديدة.
.
32 : نبغي أن يسود القانون !.
.
33 : خدوا البترول في يدكم و أنتم أحرار.
.
34 : الإذاعة الليبية ترد على كل ما تقوله الإذاعات القذرة.
.
35 : المظاهرت السلمية ممكنه من أجل غزة أو العراق ولكن في الشأن الليبي يجب التوجه للمؤتمرات الشعبية .
.
36 : لا أحد يتعرض للمظاهرات السلمية .
.
37 : لا أحد يسمح لـ ” مخبول ” أن يفصل الدولة إلى أجزاء !.
.
38 : سأعلن الزحف المقدس إذا لم يتحقق الأمن فى البلاد .
.
39 : القذافي يشرب ماء حتى يستريح من طول مدة الخطاب .
.
40: ليبيـا صابتهـا عيـن
.
41: انا معمر القذافى تدافع عنى الملايين….
.
42: “….دقت ساعة العمل .. دقت ساعة الزحف المقدس  … ثورة … ثورة و الناس تقبل يده و هو يتوجه إلى التوك توك

 

قيل الكثير ، اثناء الخطاب تناقل الشباب تويت مضحك للغاية ، إن ما سيجعل هذا الخطاب مثيرا للغاية في التاريخ ، هو ان تخترق عنق القذافي او جبهته رصاصة على الهواء ، و كان الجميع يدعو و يأمل و لكن الله قد وضع لكل شيء أجل …

الجزيرة للاخبار اكتفت بهذا القدر بعد ثلثي الخطاب و تركت الجزيرة مباشر تباشر الخطاب مع الناس

هناك من نام ، و من سب ، و من تم في انتظار الرصاصة

و لكن الخطاب انتهى على لا شيء ، و لم يزد ثوار ليبيا إلا صمودا ،بل و الحق يقال أنه زادهم إيمانا،ربما مدهم بروح من السخرية و الفكاهة تلك التي تنعش الثورة

ان يحكمك رجل ظالم و لا يدري انه ظالم و يعبث في الارض فسادا و يكابر و يتفاخر شيء

و ان يحكمك شخص تنطبق عليه المواصفات السابقة و يعاني من ازمة نفسية و حالة جنونية و افكار انتقامية ، فهذا هو الرعب نفسه

 

نتمنى لشعب ليبيا السلامة ، و نتمنى ممن تسلموا الامور في بلادنا الثائرة المتحررة انهم يلبون رغبة الشعب و لو اخلاقيا

كانت ثورتا تونس و مصر ثورتان شبه خياليتان تواجهان واقع ، اما ثورة ليبيا فهي واقعية تواجه خيالا .. حفظ الله شعب ليبيا و نصره

 

إنه ملك ملوك أفريقيا و عميد الزعماء العرب .. و اكثر الحكام تسلية على وجه الأرض .. إلا أنه انتهى وقته .. فنقول له وداعا

 

تحياتي

اسماء خيري

 

 

 

 

**ملحوظة : نقاط القذافي مقتبسة من مكان اخر

إلى أم الجريح و أم الشهيد و كل أم و أب في العهد الجديد..

تحية سلام و إعزاز ، و قبلة على الرأس واليد، لأم الشهيد و أم الجريح ،عشرات الملايين من التحيات إليكن يا فخر نساء العالم ،يا من ربيتن رجالا ،بحق ، رجالا بكل ما تحمله كلمة رجل من معان و كل ما تحمله كلمة رجولة من مسئوولية ، تحية إليك .. وألف تحية إليه...

أمي الغالية ،أشعر بجرحك،و أنت ترين دماء أخي تعانق التراب،و لكن لا تأسي ولا تحزني ،فهذي الدماء قد روت أرض مصر،لتنبت غضبا ،غضبا هز مصر و نزع جذور الفساد ليترك لنا بعض النبات الصغيرة لنتقوى و ننتزعها ..

أماه،دم أخي لم يذهب هباء و لم يذهب هدر بل ذهب فداء هدف نبيل،تضافرت السواعد و الجهود و باذن الله تحقق ...

أماه أعلم ،و بأسف و رأسي محني و نظري يعانق الأرض من تحتي ،أن لا كلماتي ولا ألف كلمة مما سواها يسواي لحظة واحدة لضناك في أحضانك ،ولا قطرة دم واحدة مما ذرفها..

أماه أعلم ،أن رجلك (بفتح الراء و ضم الجيم و تسكين اللام و كسر الكاف ) قد فقد الكثير ،فمنهم من فقد عينا أو اثنتان و منهم من بتر طرفا أو أكثر من أطرافه ، منهم من فقد لسانهم و منهم من فقد القدرة على الحراك،أعلم أنه قد فقد الكثير ، و قد فقدت أنتي ما هو أكثر ،و لا أستطيع إلا أن أحييه و أشكره وأعده بأنني و أننا سنتابع المسيرة و لن نباطأ في الخطى و سرعان ما -باذن الله-ستجدون مصر الجنة التي ضحيتم بأنفسكم و بأولادكم بحياتكم أو تبقى منها في سبيلها ..

القارىء الفاضل ، نزفت مصر الكثير ،ولازال جرحها مفتوحا و موجوعا ،و ثكلت من نسائنا الكثير ، و للحظة واحدة لتشعرو بقدر ما تقاسيه أم الشهيد و أم الجريح ،تخيلوا معي لو أن ابنك أو ابنتك قد قبلت جبينك تسألك الدعاء بالتوفيق و في قلبك تسري رعشة الخوف و لكنك ربيتهم على طلب الحق و الجهر به أمام كل جائر ، تودعها ، و في نفسك شعور أنك قد لا تقابلهم أو ابتسامتهم الحماسية وصدقهم الجلي مرة أخرى على وجه هذه الأرض ..

و تودعهم ، ليأتيك في المساء نبأ رحيلهم..

و أترك لك القلم لتتابع أنت سرد مشاعرك ولو لنفسك .........................

عفوا ،سامحني على تلك الدمعة التي ذرفت من عيونكم لهذا الخيال الطارىء الذي سمحت لنفسي أن أمرره أمام ناظريك ،و لكن هذا الخيال هو واقع كثير من الأمهات والآباء الذين اما دفع أبنائهم حياتهم ثمنا لحياة رغدة لأبنائنا أو سيدفعون ما تبقى منها ثمنا لذلك ....

الآن اسمح لي أن أطلب منك مسح تلك الدمعة المنحدرة،و أن أطلب منك النظر إلى الأفق البعيد للغد القادم ، أنت -عزيزي القارىء- إما أبا ،أو أما ،أو شاب- فتاة في مرحلة الشباب أو الصبا ، و لازالت بيديك فرشاتك التي تساعدك على رسم المستقبل ،إما من خلال أنفسكم أو من خلال رسالتكم في الحياة -أبنائكم !

(( ماتوا من أجلك ))

ماتوا من أجلك ، و رسموا بدمائهم طريقا لمستقبل أفضل لك و لأبنائك و لأحفادك ،فلنمضي به ،من أجل ذلك الغد الذي طالما حلموا به 

إن تربيتنا لأنفسنا هي بداية الطريق و يتبعها تربيتنا لأبناؤنا، و لكن على ماذا نربيهم ؟ بداية إن الثورة لم تكن فقط على النظام ، بل كانت على مخلفاته الإجتماعية كذلك ، كانت حول تلك السحابة السوداء التي ظللت مصر سنوات طوال 

النظافة المنعدمة
الأخلاق المندثرة
الإحترام المفقود
التعليم الرديء 
الحقوق المهدرة
الفقر المدقع
الفرقة المتفشية
الضمائر النائمة
كل هذا و أكثر

كل منا الآن مسئول عن تحقيق غد أفضل ،كل منا يجب عليه الثورة على نفسه و على كل ما كان يفعله قبل 25 يناير مما كان يطلق عليه - عادي ! الآن لا يوجد عادي ،أو بالأحرى لا يجب أن يوجد ، يجب أن نتبع الحق (الصح) وإذا أخطأنا نعترف ...

تبسم في وجه من تقابله ،إذا قابلت ورقة ملقاة على الطريق فارفعها عنه ،تكلم بالحسنى،قل من فضلك و شكرا ، تكلم باحترام مع من يفوقك سنا و خبرة ،قبل رأس والديك كلما شعرت بذلك و لا تستخف بأبسط شيء يمكن أن تقدمه لتسعد من أمامك...

هناك الكثير ليفعله كل منا من خلال مكانه لحياكة ثوب مصر الجديد ...

نحن سنفعل و سنثبت و لا نستخدم سوف

دعونا نعاهد أنفسنا أن نطوي صفحات الماضي و نبدأ عهدا جديدا على المستوى الإجتماعي و المهني و شتى المستويات من أجل مصر ، و لنربي أنفسنا على التغيير الذي طالما حلمنا بوجوده على أرض مصر و عوضا عن كوننا حمل زائد على ظهر مصر ، ليكن كل منا حجرا كريمة يزين تاج مصر و هي تعتلي عرشها من جديد كأم البلاد و أم الولاد ..

ختاما ،أعود إليك يا أماه ، و أقبل رأسك و يداك وأقول لك ، كلنا بنيك و بناتك ، وإذا ناديت نلبي ندائك ، إنهم في قلوبنا و سيخلدون أبدا وساما على صدورنا ...

و حتى لا ننسى

http://m.youtube.com/watch?gl=US&client=mv-google&hl=en&v=vmL0nzdLccw

أسماء خيري
16/2/2011

مصرنا الجديدة و أحلامنا الوليدة و ردا على أسئلة عجيبة !!

أن تولد على أرض الوطن شيء,أما أن يولد على أرضك وطن،فهذا شيء مختلف تماما،أما أن تشهد ولادته و يكون لك دور فيها،فهذا أمر يتعدى حدود الخيال !

دعك من الولادة،هل سمعت يوما عن طائر العنقاء،ذلك الطائر الذي ما إن شاخ يحترق ويعود فينبعث من رماده أكثر شبابا و عنفوانا وجمالا …

إن ما تشهده مصر الآن هو المخاض الذي يسبق الولادة،تلك المرحلة التي يتفاقم فيها الألم،تحضيرا للخروج إلى النور، و يمكننا الإشارة إليه كلحظات احتراق العنقاء،تحترق دولة العجز و المرض و الظلم و الكبر ،لينبعث من رمادها وطن جديد أصبى و أجمل و أفضل من كافة الأوجه من سابقه…

و إن لم تشهد ولادة و لم تكن تعرف طائر العنقاء،فأبسط ما يمكن أن أصف به حال مصر الآن ميلاد النور من رحم الظلام عند مطلع الفجر …

من الغربة نرى مصر ،نعانقها بعينينا،نكره أن لم يخترع عالم ما وسيلة لجعل التلفاز بوابة إلى الحدث تستطيع أن تعبر من خلالها لتكون في قلبه ،نود أن نعانق ترابها و نقبل رؤوس شبابها،حقا إنها ولادة ،قلتها ألف مرة،شبابنا رجالة بس محتاج فرصة يعبر عن نفسه ويثبت نفسه، و تجاهلني الجميع قائلين “انتو جيل خايب مفيش منه فايدة ” و يبدو أن فكرة الأجيال السابقة عنا،قد انتشرت لتغزو عقل النظام و أمريكا و إسرائيل، و لم يستطع لا جهاز المخابرات المصري ولا السي أي أيه ولا الموساد أن يتكهن بتحرك شباب لازال النبض يثور في عروقه مناديا بالحرية !

أجل ، لقد جائت ثورتنا مفاجئة للجميع،و نفخر بذلك ، و نفخر بأنفسنا، شباب الفيس بوك، الشباب ما بين الثامنة عشر إلى ما يقارب الأربعين،شباب كره وجوده على الحياد من كل ما يخصه ، كلا دعونا نكن أوضح، شباب سئم “تهميشه” عن كل ما يخصه،و أقسم أن يسترد كل ما هو من حقه و من حق الوطن،من حرية و أموال و حقوق و الكثير الكثير !

و رغم فخرنا و اعتزازنا بما أنجزنا،حتى وإن كنا لازلنا نجاهد في العالم الافتراضي نظرا لحواجز الغربة،و قيام شباب التحرير و شباب مصر بأغلب الدور،إلا أننا وجدنا أن اخوتنا يشككون فينا،يتهموننا بالخيانة والعمالة،يتهموننا بأن لنا أجندات خاصة،و الأدهى و الأمر …. أنهم يقولون ( خربتوها (..

و إلى هؤلاء و أمثالهم أقول،أنا أؤكد لكم أن لكل فرد في التحرير أو غيره من ميادين الوطن،أو ميادين الفيسبوك و التويتر ممن دعموا الثورة،لهم أجندات خاصة،أجل يكتبون فيها المواعيد الهامة و الأرقام الهامة،أو ربما يخربشون فيها بعض الخطوط الغير مفهومة أثناء الحديث في الهاتف.

و أجل لقد خربناها،فكما يقول تتر مسلسل رمانة الميزان(عارفين إيه اللي هيعدلها-هدها و ابني من أولها)خربناها على رأس من لوثها ودنسها وأحط من عظمتها وقيمتها،و سنبينيها بسواعدنا،سننظفها و نهتم بها و نعيش و نموت فداها ومن أجلها .

و أما عن خيانتنا و عمالتنا فهذا صحيح،ولم تخطئو فيه إلا في الجزء الذي يخص خيانتنا لمصر،فنحن لم نخن مصر لحظة ،بل خناكم أنتم،خنا هذا الصمت الذي يكمم أفواهكم،ويكمم قلوبكم،و يحيط عقولكم،خنا القيد،و القهر و القمع، و أنطلقنا نهتف باسم الحرية،باسم العدالة الاجتماعية…

و أعرف السؤال التالي ،سوف تقولون “كنا عايشين في استقرار،ناقصكم ايه؟” صحيح لم ينقصنا شيء،و لكننا لسنا فردا أو اثنين أو ربع مليون ،أو ملايين عدة،إننا خمسة وثمانون مليونا على الأقل، و يعيش ما يقارب الثلاثين مليون منا أو يزيد تحت خط الفقر،أجل لا ينقصنا شيء،سوى راحة الضميير،سوى ضمير ميت يمنعنا عن التألم لحال اخوتنا،ثم قلب خائف يمنعنا عن المناداة بحقوقنا،ولأننا خلاص على وش جواز و بكره نجيب عيال،نريد أن نربيهم على أرض وطن يعشقونه و يعشقهم،يعمرونه و يصونهم ،يعيشون في وئام و رقي و حب،هل تنكرون علينا ذلك؟

بقى هناك نقطة في النقاش العقيم على كومنتات الفايسبوك(التدخل الخارجي) سأسئلكم سؤال “إن قدر لكم أن تختاروا بين عدو يخاف منكم و أنتم عزل،و عدو لا يخاف الله فيكم و أنتم عزل، ماذا ستختارون؟!”
نحن اخترنا العدو الذي يخاف منا و قررنا هزم ذلك العدو الذي لا يخاف الله فينا ولا فيكم،هل تنكرون علينا ذلك؟!

قالها لي الكثيرين، أنتي مش ناقصك حاجة،عايزة ايه،ناقصني أعيش في مصر ،ناقصني أعيش وسط أهلي و في بلدي بدون خوف،ناقصني ألاقي كل الناس زيي ،و أحقق حلمي في بلدي مش بره،و ألاقي بلدي و أهلي و أخواتي رقم 1 في العالم كله،مش بس في الكورة…

كما سبق و قلت،نحن خونة ،و عملاء ،وذوي أجندات خاصة جدا،كما أننا خربناها…

أرجوكم لا تخمدوا النيران التي تشتعل في جسد العنقاء و مدو أيديكم و شاركوا في الولادة،الآن نقطع رأس الجسد الفاسد ليترنح الجسد و يسقط هامدا،و من لحظة سقوطه ولحظة ولادة الوليد الجديد المدعو بالوطن س و اقول س و ليس سوف كما قال السيد الرئيس …

سنتابع العمل،سنتابع الجهاد،سنحرص على النظافة ،و سنعطي هذا الوطن أجمل سنوات عمرنا،سننميه و نحرص على ازدهاره،ستنبت في كل شارع أزهاره،سيكون وطنا حرا راقيا عادلا نظيفا …

و سؤالي الأخير هل تكرهون ذلك؟”

أسماء خيري

6/2/2011

Tag Cloud

%d bloggers like this: