بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

اخوتي الأعزاء و أهلي الأحباء ..

في الآونة الأخيرة ، أو تحديدا في الأيام الأخيرة ، بدأنا نسمع من ينادي بالهدوء :” اهدوا شوية ، غيروا الحكومة ، جت على شفيق ، مش مشكلة ، بعدين اهدوا شوية عشان ليبيا ، اهدوا شوية امريكا ممكن تحتلها ” ، و لا أعرف إن كنتم تلاحظون أنها نفس اللهجة التي استخمدت بعد خطاب مبارك الأول ، ثم الثاني ، ظنا من الجميع أنه لا شيء يتغير ، و لن يتغير شيء ، و ظنوا أن مبارك قابع في مكانه و أن الخطر الأكبر هو أمريكا و إسرائيل ، و استيلاء الاخوان على الحكم و و و سلسلة طويلة من الأحلام المرعبة – بالنسبة لحالميها فقط – تطوق رقابهم …

عفوا ، اسمحوا لي ، فان لم تخلصنا هذه الثورة من القيود التي قيدتنا في السنوات السابقة فهي لم تفعل شيء ، و لن تفعل شيء ، و لو خمدت الثورة في النفوس ، لن تشتعل مرة أخرى  بسهولة ، خاصة – خاصة و إن ضاعت الدماء التي ذرفت هباء!

إننا نعلم أن الشعب يزمع الاستقرار ، الشعب يريد ضمان الاستقرار !!

نعلم ذلك ، و نعذر الشعب ،نعم نعذره لأنه لم يمر بهكذا ظروف من قبل ،اتعلمون اشعر و كان الشعب قد خرج لتوه من حريق ، اكلت فيه النار الاكسوجين و تركت اول اوكسيد الكربون للناس، ولنمثل الحرية في الأكسوجين و القهر في اول اوكسيد الكربون ، المخ يكاد يغفوا تدريجيا ،و تغيم الرؤية و الجسد تهمد حركته و يكاد يسلم نفسه للموت ، أشعر و كان الشعب قد خرج من هذه الحالة من الاختناق إلى الأكسوجين فجأة، فتصارع الاكسوجين مع اول اوكسيد الكربون على الهيموجلوبين في الجسد ، و رغم ضآلة اول اوكسيد الكربون  في الهواء ، و قوة صراعه مع الاكسوجين و عدائها الواضح له ، الا ان جسد الشعب ، يريد باستسلام قبول وجوده حتى و هو يعلم أنه خطر على صحته بل وبقاءه على قيد الحياة أيضا !!! إذا لماذا ؟!!

إن هناك أذيال للنظام و جذور يجب أن تجتث ،و إلا عتت في الأرض فسادا و لعادت الأمور لأسوء مما كانت ، و سنعود لعصور ما قبل التاريخ ، و لازال هناك جهاز أمن الدولة ، و وزارة للداخلية ترى نفسها سيدة الشعب و ما نحن إلا عبيد و جواري لديها ؟؟

لازال هناك حزب ،وطني جدا ، يعيد الانتشار من جديد ، و يشتر ي الأصوات من جديد ، و يبيع الوطن من جديد !!

إذا ، علاما نهدأ ، و على ماذا نصمت ،اذا كنا صمتنا ثلاثون عاما و طفت بعد الثورة الارقام المهولة التي نهبت من ثروات البلد من قبل الفاسدين و المزورين و المرتشين !! ماذا ننتظر ؟!

عزيزي القارىء سامحني ، ففي القلب و ليس الحلق غصة ، غصة مؤلمة ، أجل يا اخوتنا الكرام الأعزاء، نحن نثق بالجيش ، و لكننا لا نثق في رئيس وزراء اختاره مبارك تحوم حوله سحب من الشبهات ..

و لا نثق بوزير داخلية يمدح دور الامن في احداث يناير ،ولا وزير خارجية دام في منصبه ، وأحط من منزلة الوطن سنين ، و من شأن المصريين في الخارج سنون و سنون ..

السادة الأفاضل ، نحن في منتصف الطريق ، و لازلنا بنصف ثورة ، و لازال الذئب جريحا و به بعض من قواه لم يمت بعد ، و نحن في خضم الثورة المضادة !!

رجاء ، كما فعلتم من قبل و وثقتم بنا ، ثقوا بنا من جديد ، و نحن سنستشيركم ، و سنخبركم لم نفعل هذا و ذاك ، و لكن لا تتهمونا ، لا تسبونا ، فنحن لا نفعل ذلك لهدف خاص بنا ، بل هو لنا جميعا ، للوطن ، و للأجيال القادمة ، لتكون مصر أفضل وطن في العالم ،كما كانت دوما لنا أحن الأمهات وأدفىء الأحضان …

و اسحموا لي أن أطلب منكم أن تعيدوا قراءة هذا المقال لنتذكر سويا لم قامت الثورة و لم استمرت

http://wp.me/p1mz4r-d

ودعونا لا ننسى ان الدعم الحقيقي للثورات الشقيقة هو نجاح و استمرار ثورة مصر .. مهما كانت العوائق و التهديدات

تحياتي

أسماء خيري

Comments on: "يا ثورة الكل .. عشان خاطر ست الكل" (1)

  1. it is verrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrry nice
    i love it verrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrry much

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Tag Cloud

%d bloggers like this: