بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

يا مينا زمانك

قبل أن أبدأ في موضوعي الذي أتلهف على كتابته

دعوني استرجع معكم طرفة قديمة

” في احد المؤتمرات كان الرئيس “المخلوع” حسني مبارك يلقي كلمة ، و خلال القائه كلمته قاطعه شخص ما قائلا:

” عاش مبارك موحد الأديان “

ثم استرسل مبارك في الحديث و قاطعه الرجل مرة أخرى

” عاش مبارك موحد الأديان “

تابع مبارك ثم قاطعه الرجل مرة ثالثة

” عاش مبارك موحد الأديان “

“هذه المرة ذهب إليه أحد القائمين على المؤتمر و قاده إلى الخارج ثم سأله قائلا ” مصر فيها ثلاثة أديان ( اليهودية و المسيحية و الاسلام ) كيف يوحد مبارك الأديان ؟

قال الرجل ببساطة ” ما هو ده اللي مكفرنا كلنا “

و لكن هذه المرة ، أسدى مبارك للشعب خدمة أكبر من مجرد توحيد الأديان ، بل على العكس ، لقد وحد القطرين

و حقيقة لا أدري كيف استمع السيد الرئيس المخلوع إلى ندائتنا و حاجتنا إلى توحد صفوفنا ، فمنذ صباح اليوم العاشر من ابريل و الشعب ينادي بتوحيد الصفوف و التوصل ،  إلى اتفاق حول تسيير الفترة الراهنة و إلى تحديد أولويات مشتركة تتفق عليها القوى الوطنية كافة

و حقيقة .. فما أجمل الاتفاق .. ما أجمل أن يتوحد هذا الشعب من جديد ، و تتجمع قوته ليبطش من جديد ، فبعد احداث فجر السبت التاسع من ابريل في ميدان التحرير، انشق الشعب حول مؤيد و معارض للاعتصام ، و مكُذب و مصدق للاعتداء ، و مصدق و مستنكر و مؤيد خطاب الجيش

إلا أن خطاب مبارك عاد و جمع شمل الشعب مرة أخرى حول نقطة واحدة

ألا و هي

أجل هي بعينها .. شرم الشيخ .. تلك المدينة اتي آوى إليها مبارك ، و التي ارتبط اسمها باسمه على مر ثلاثون عاما من الفساد ، و ليس المالي فقط ، بل السياسي كذلك

و قبل أن أعطيكم المواعيد و الأسعار

دعونا نستمع لتحليل دكتور ضياء رشوان و الدكتور احمد عكاشة القانوني و النفسي لخطاب الرئيس ” المخلووووع ” محمد حسني مبارك

__

ربما ليس من اللائق التحدث عن رجل كبير بمثل هذه الطريقة ، و لكن الرجل كبير بأفعاله ، و اسمحوا لي أن أقول أن هذا الرجل لم يفعل شيء سوى أن صغر في نفسه ، و مع انتشار بعض التوكيلات لتوليته مهام رئيس الجمهورية إلى موعد الانتخابات ، هي توكيل من الشعب إلى الرئيس تحت عنوان ” اقتلني .. شكراً”

قبل أن تتعاطف مع الرجل ، و تنعل الشباب و الثورة و التحرير، رجاء ، تذكر أن هذا الرجل قد وجه سلاحه نحو ابنك ، و ضغط على الزناد ، و انطلقت رصاصته في قلبه و رأسه و رقبته و عينيه ، و انظر في عين ابنك إن كان بين يديك ، و تخيل لو أخذه منك هذا الرجل

ماذا كنت لتفعل به ؟

إلى مينا زمانه ..

نحن لا نريد شيئا من أموالك .. يكفينا شرفا أن تموت بعارك .. نعلم أنك حقير كفاية لتظهر نظيفا . . لكن يجب أن تعرف جيدا سيدي  الفاضل ، أنه مش كله بيطلع في الغسيل

مواعيد أتوبيسات القاهره-شرم الشيخ 9 ص / 1 ظ / 11.30 م / 1 م سعر التذكره 55 جنيه، من التحرير، نادي السكه، ألماظه

 و ختاما لا يسعني إلا شكر سيادة مينا زمانه ، موحد الشعب على جلاده ، و نتمنى أن نراك في القريب العاجل

تحياتي

أسماء خيري

*تقرير الدستور عن الخطاب

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Tag Cloud

%d bloggers like this: