بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

تصوير غادة مرزوق

قصت علي صديقة والدتي قصة قصيرة جدا ، لم تاخذ منها بضع دقائق، و لكنها تركت أبلغ الأثر في نفسي !

قالت أنها أثناء أحداث محمد محمود الثانية ، كانت تقف عند بداية الشارع و بصحبتها ابنتها التي تماثلني في العمر ؛ و رأتا طفلا من أطفال الشوارع نائما. كان نائما فوق صندوق الكهرباء، حاملا في يده علم مصر و رافعا اياه بينما هو غارق في النوم …

قالت أنها شعرت أنه يحمل في داخله أمل ، أن هذه الأحداث ستنتهي برجوع حقه في الحياة مرة أخرى …

هو و غيره من المساكين الذين حرمهم الاعلام من ثمرة ما عملوا و ما قدموا من دماء و عطاء للثورة ، بل و اسماهم البلطجية و أساء إليهم و حقر منهم . أليس من حقهم أن يعيشوا ؟!

تساؤل ظل يتردد في عقلي ، أليس من حقه أن يعيش حرا كريما، آمنا، معافا، متعلما ؟ أليس هذا حقه على هذه الدولة؟

بالتأكيد هو حقه ، و من يسلبه هذا الحق هو ظالم و كل من يتجنى عليه ظالم …

أحاول أن أتخيل الحياة من عينيه فأعجز ، هذا الطفل أطهر و أعمق مما يمكنني أن أتخيل ، هذا الطفل هو أمل مصر الملقى على جنبات الطريق….

أسماء

*صورة الفتى هي الصورة التي في الأعلى !*

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Tag Cloud

%d bloggers like this: