بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

مساء الخير..

120907135849fZmp

بدون مقدمات خلينا نسمع رأي الجمهور:

“الحجاب بيحمي من التحرش”

“لو هيا لابسة كويس مكنش حد هيقربلها”

“البنات المش محترمة هما اللي بيجيبو الكلام للناس المحترمة، ما هو طبعا هيخاف يقربل للمش محترمة لتبهدله”

إلى نهاية هذه الآراء التي تتهم المرأة بكونها السبب الرئيسي في ظاهرة التحرش، إضافة إلى الغلاء ومرتبات الحكومة اللي مش مخلية الرجالة تعرف تتجوز. كأن اللي بيرتكب الفعل مش الراجل.

ثانيا..

شوية معلومات عني:

أنا مواطنة مصرية مغتربة، عايشة في قطر. عندي 20 سنة تقريبا 14 منهم عيشتهم في مصر.ركبت مواصلات عامة من أول الاتوبيس لحد التاكسي وفي الاسكندرية التورماي.

الردود المتوقعة قبل ما أعرض رأيي

– أنتي عايشة بره ومش حاسة باللي عايشين هنا

-أنتي ملكيش حق تتكلمي طالما مش بتتعرضي للمشكلة يوميا

-أنتي إزاي تبقي ضد الفكرة اللي بتحميكي من الأذى

إلى أخره برضه من الآراء الأورينتد حوالين الفكرة بتاعة “انتي مش حاسة بالوجع فمتشتكيش”

لو هتقولي أي رأي من اللي فوق فنصيحة (عشانك والله مش عشاني) متكملش قراية بدل ما تحرق دمك وتوجع قلبي.  شكرًا

من شوية بدأت مبادرة “أنا مش هسكت على التحرش” و”شفت تحرش” الدعوة لسلسلة بشرية للاعتراض على تخصيص مواصلات للسيدات فقط؛ الفكرة التي طرحها حزب مصر القوية. ولما عرضت رأيي على الفايسبوك بدعم الفكرة جالي انتقاد حاد جدا من أحد الأشخاص. الاعتراض مبني على انه اي تحرك ضد الفكرة مرفوض وأنه الستات محتاجة ده وأنه لو انتي مبتركبيش مواصلات عامة كل يوم متتكلميش. 

وخليني أرتب أفكاري معاكم

  • أولًا: أنا ليه ضد مبادرة مصر القوية! 
  • ثانيًا: أنا ليه مع التحرك لرفض المبادرة! 
  • ثالثًا: ايه البديل اللي عندي؟
  • رابعًا: أنا ليه ضد التحرش!

أنا ضد مبادرة مصر القوية لتخصيص مواصلات للسيدات فقط لأسباب كتيرة الأولى، المبادرة دي عبارة عن مسكن للألم؛ وممكن يخلي المشكلة تتفاقم من غير ما نحس بيها، يعني ببساطة، السيدة اللي هتركب في المواصلات دي مش هتتعرض للتحرش وبالتالي هتتخيل انه انتهى مع ان في سيدة تانية ربما لن تكون لديها القدرة لركوب المواصلات دي ممكن تكون بتتعرض في الوقت ذاته لتحرض افظع من التحرش اللي تعرضتله السيدة الأولى. بالإضافة إلى أنه هيقنع الرأي العام أنه تم إيجاد حل للتحرض وبالتالي في هيتولد في ضمير الرأي العام فكرة أنه التحرش انتهى وأنه دوره لمنعه أصبح مش لازم، فبالتالي المتحرشين هيحسو بأمان وهيعربدوا ويعيثوا فيها فسادا! السبب التاني أنه بتوفيرك للمواصلات دي، ممكن المتحرش ياخدها كاشارة خضراء؛ السيدة التي لن تستقل هذه المواصلات تريد التحرش بها، ومعتقدش المتحرش بس ، المجتمع كله ممكن يقول نفس الكلمة. السبب التالت أنه التحرش مشكلة زي السرطان متفشية في المجتمع كله، كونك توجدلي حل يعزلني عن المتحرش مش معناه انك منعت التحرش، انت فقط منعت فئة قليلة من التعرض للتحرش. السبب الرابع، أن التحرش مش بيحصل في المواصلات بس، والفكرة دي مش هتمنع التحرش في الشوراع. غير كده، المبادرة بتكرس لفكرة “البنات هما السبب” وأنه “عزلهم” هو الحل والأريح لينا وليهم، وبافتراض حسن النية أو سوءها، ده ممكن يمهد لعزل النساء عن المجتمع تاني بحجة حمايتهم وده مرفوض تماما. والسبب الأخير، أنه حل زي ده بيبرهن وبقوة أنه المصريين عندهم مشكلة رهيبة في مهارات حل المشكلات problem solving.

ثانيًا، أنا ليه مع التحرك لرفض الفكرة؟ بالنسبة لي فكرة السلسلة البشرية الرافضة هتولد مناظرة مجتمعية بين الفكرتين. والمناظرة بالنسبة لي هي حوار مجتمعي راقي بيتم فيه تبادل الآراء دون احتكاك ودون مشاكل. والمناظرة مطلوبة في مواضيع زي دي ومطلوبة لاجبار المجتمع على المشاركة في طرح حلول لمشاكله الاجتماعية (مش فالحين بس نفتي في السياسة) مش أخذ دور المتفرج.

ثالثًا، البديل. البديل عندي هو تجريم التحرش، وتعريض المتحرش لعقوبة تبدأ من غرامة وحبس 3 ايام إلى حبس سنة أو ثلاث سنوات إذا تكرر التحرش. ليه العقوبة دي بالذات، لأن أنا لما أجي أحط عقوبة لازم يبقى في بالي الردع العام والخاص ورد الاعتبار للضحية والمجتمع وإعادة تأهيل الجاني. المتحرش سلب حق من حقوق المرأة والمجتمع، في حالة القبض على المتحرش لأول مرة وتغريمه وحبسه ثلاث أيام هيبقى عبارة عن إنذار للجاني ورد اعتبار للضحية. لو تم تكرار الفعلة والقبض على الجاني تاني يبقى الحل هو حبسه وحرمانه من حق الحرية  المقابل لحرمانه لضحيته من حقها في ان تمشي بامان دون إيذائها او امتهان كرامتها، ومقابل استهزائه بالمجتمع وبالدولة لأنه  لم يتعظ من الحبس والغرامة، ومقابل سلبه الأمان من المجتمع بفعلته. فيحبس سنة او ثلاثة حسب تقدير المشرع ويقام خلالها اعادة تأهيله عشان نبقى قضينا على “المرض” اللي عنده.

رابعًا، أنا ليه ضد التحرش؟ أنا ضد التحرش لأن من حقي أمشي بأمان في الشارع من غير ما حد يتعرضلي لفظيا أو جسديا أيا كان شكلي أو لبسي أو لوني أو ديني. لأن لبس المرأة كان ساتر كان فاضح مهواش دعوة لأي شخص للتحرش بالمرأة أو رفضا لتحرشه بيها. في ناس هترد عليا تقولي ربنا قال احتشمن، أيوة ربنا قالي احتشمي ولو أنا محتشمتش ابقى عصيت ربنا وربنا هو اللي يحاسبني مش المتحرش صح؟ ده غير أنه ربني زي ما قالي احتشمي قال للراجل يغض بصره عني، والمتحشمة قبل “المتبرجة”.

أخيرا، إلى أعضاء حزب مصر القوية أنا مش بونبوناية عشان تعزلني وتغلفني عشان تحميني من الدبان. أنا عضوة عاملة فعالة في المجتمع، من حقي أشارك في كل حاجة فيه، عليا ليه واجبات وليا عنده حقوق. والمتحرش مش كائن متطفل على المجتمع، المتحرش عضو فاسد فيه، وبيخل بواجباته ناحيته وناحيتي. دورك، أنك توفرلي حقي في الأمان بأنك تحميني من وجود ظاهرة التحرش، مش تبعدني عنها. دورك أنك تعاقب المتحرش وترد ليا وللمجتمع اعتباره وتأهل المتحرش أن يرجع المجتمع ويكون عضو فاعل ومفيد فيه. الفكرة ممكن تلاقي استحسانًا؛ بس ده مش معناه أنها صح، ده إن دل، يدل على أن احنا بنستسهل.

شكرا ..

أسماء

Comments on: "مصر القوية ونظرية غلاف البونبوناية والتحرش!" (8)

  1. اعتقد إن حل عمل مواصلات خاصة للسيدات ده مش وحش ولا كريه بالدرجة دي لأن ده هيوفر نوع من تخفيف الارهاق على المواطنين جميعا في ركوب مواصلات غير مزدحمة ولكن ما اعتقده ايضا واتيقن منه أن واجب الدولة ان توفر لأفرادها كل سبل الأمان وهذا لا اعتبره مجرد حل لمشكلة بل اعتبره جزء يحدد لي هل هناك كيان لدوله ام لا

    • يعني هيا الستات اللي بتزحم المواصلات؟! جت علينا يعني ؟!😀
      بعدين لو فصلنا النساء والرجال في المواصلات نهائيا مثلا يعني.. هتبقى مواصلات الاتنين زحمة بسبب الكثافة السكانية مش بسبب ان الستات بيركبوها او لا

      “واتيقن منه أن واجب الدولة ان توفر لأفرادها كل سبل الأمان وهذا لا اعتبره مجرد حل لمشكلة بل اعتبره جزء يحدد لي هل هناك كيان لدوله ام لا”
      أتفق معاك في النقطة دي

  2. Mohamed Hussein said:

    أنا بأحاول بقدر الإمكان كرجل إنى أتحاشى الدخول فى شان يخص حقوق المرأة وحياتها وحريتها إلا بالتأييد المادى والمعنى إن كان مسموحا. الملفت للنظر فى قضايا المرأة كتلك ، أو كمسألة الختان اللعين (او نسميه بإسمه الفعلى والعلمى وهو تشويه العضو التناسلى) اجد ان ما لا يقل عن 90% من المعلقين والمنظرين من الرجال!!

    تلك المرة على غير العادة لن أتطرق لحقوق المرأة فى النظر اليها والتعامل معها من منطلق المواطنة ولكنى سآخذ باب الحقوق كمنطلق. حزب سياسى يستخدم مبدأ الفصل بسطحية كتلك فى معالجة مشكلة من اهم المشاكل المصرية وهو وضع المراة بها هو محاولة سلفية|إخوانية (او لنقل على الاقل نظرة محافظة) للفصل بين أول إختلاف شائع فى جنس البشر (ذكر وأنثى). وتلك كارثة!

    كنت أتمنى من الحزب “بفرض عدم وجود تنسيق خفى مع الجناح المحافظ” أن يعمل مع الجمعيات النسائية ومركز حقوق المراة والمراكز المناهضة للعنف ضد المرأة والتحرش للخروج بأفضل آليات توعية للشارع. فمبدأ الفصل فى المواصلات هو مبدأ عنصرى يفرق ولا يعالج وسيزيد الإحتقان. وماذا سنفعل فى الشوارع؟ هل سنخصص لهم حارات خاصة على الأرصفة؟ وماذا عن الجامعات؟ هل سنفصل فى الجامعات أيضا؟ هل سنرسخ مبدأ الحيوانية فى المجتمع عن طريق الفصل العنصرى وإنعدام الحكمة والرؤية وترسيخ مبدأ التخلف والإنحطاط فى “معالجة” الأمور.

    وإن كان هذا هو التعامل مع الطرفين النقيضين “بيولوجيا” ، فماذا عن الأقليات الاخرى؟ هل ستنفصل فى المواصلات بين المسيحيين والمسلمين بعد ذلك؟ وماذا عن البهائيين؟ اليهود “عدد مائة يهودى غير اللى هيرجعوا”؟ وماذا عن الشيعة والسنة؟ وماذا عن السيدات التى يرفضن مبدأ الفصل ويردن مجتمعا صحيا فى العقل والمنطق بدل من طريقة “حديقة الحيوان فى فصل العناصر الشرسة والخطرة عن بعضها البعض”؟

    مؤسف!

    الأمل فى السيدات ، إن لم يتحركن سيسمحن بأسخف من هذا ليحدث لهن. وكلى أمل فى مصر حرة عاقلة متزنة يتعامل الناس فيها بالعقل دون التعصب والتخلف والتدين الزائف والانحطاط الأخلاقى

    والأمل كبير
    محمد

  3. Fouad Mohsen said:

    أسماء

    ببساطة إسمحيلى أقول

    1- إذا كان حل الحزب المذكور بإضافة المزيد من وسائل المواصلات فى بلد أساسا تعانى بشكل مفجع من حالة شبه ميئوس منها فيما يخص أزمة المرور يعتبر غير موضوعى خصوصا بالنظر إلي حجم و كمية وسائل المواصلات المطلوبة لإستيعاب أكثر من نصف المجتمع.

    2- أما إذا كان الحل هو فقط بتخصيص جزء من وسائل المواصلات الموجودة فعليا بأن تكون للسيدات فقط , فالواقع يقول بأن هذا الحل أيضا غير موضوعى فى دولة تفتقر إلى الحسم و القوة فى فرض أي قواعد أو قوانين خصوصا من هذة النوعية بدليل أن مترو الأنفاق و ما يحدث فية من كل المخالفات بهذا الخصوص.

    3- ما تفضلتى بذكرة عن التحرش فى مصر ينحاز بشكل لا بأس بة ناحية أن التحرش يحدث لمن يمكن وصف ملابسهن بأنة “فاضح”… أسمحيلى أقولك إن أنا أختى محجبة مش من اللى بيلبسوا بنطلونات ضيقة و لا اللى الحجاب واقف عند نص راسها و لا الميك أب مغرقها. جيبة واسعة , بلوزة طويلة مغطية و عدد 2 إيشارب فوق بعض. غير إنة تحت دة كلة طقم تانى خالص. يعنى من الآخر مش باين إنها أنثى بأي شكل. و مع ذلك تم التحرش بيها. ثم إنة فية حالات تحرش كتير بمن هن منتقبات.
    المقصود إنة التحرش مش بسبب اللبس أو قلتة.

    4- ظاهرة التحرش الموجودة حاليا فى مصر لا دخل لها ب” الغلاء ومرتبات الحكومة اللي مش مخلية الرجالة تعرف تتجوز”. لأن ببساطة فية عدد لا بأس به أبدا ممن يقومون بالتحرش سنهم أقل كثيرا من أن يكون هذا هو دافعة للتحرش.

    أخيرا و ليس آخرا , إقتراحك بشأن العقوبة أكثر من رائع. مع إمكانية تغليظ العقوبة.

    • أستاذي الفاضل شكرا لإضافتك الرائعة ..
      وددت فقط التعليق أن الآراء المذكورة في الأعلى ليست آرائي ولكنها الآراء التي أرفضها ولقد بينت رأيي في قلب المقال ..

      أتمنى أن يتم تشريع هكذا قانون أو أشد وفقا لرأي المشرع أو يتم تعديد عقوبات يختار بينها القاضي في النهاية..

      مرة أخرى أشكرك على إضافتك وتعليقك

  4. […] المفروض يحقق برضه المعايير الأربعة وكان لي اقتراح في تدوينة سابقة أنه يبدأ من غرامة وحبس 3 أيام إلى حبس سنة أو 3 سنين في […]

  5. ان التحرش بكافة انواعه والحاصل لمختلف شرائح الاناث هو عمل مناف للاخلاق ومخالف للشرائع السماوية مهما كانت ذرائع مرتكبيه وهو يمثل انتكاسة اجتماعية خطيرة لها خلفياتها المتعددة وسلبياتها الكثيرة, فخلفياتها قادم من حيث ان المتحرش عديم الاخلاق عديم الضمير منزوع الغيرة قد تربى في بيئة ملوثة اجتماعيا نمت في داخله بان التحرش بالاناث حالة طبيعية لايحاسب عليها وهذا مانراه كل يوم شباب في مقتبل العمل يقدمون على هذا السلوك الخطير النابع من من نفس متعطشة لارتكاب المعاصي وثانيا سلبياته ممثلة بان هذه الظاهرة تعزز حالة التفكك الاجتماعي وتزرع الرعب في داخل المجتمع وتخلف بيئة اجتماعية ملوثة تحوله الى مجتمع الغاب حيث تسود شريعة الغاب حين يفقد الانسان عقله وضميره ويتحول الى وحش ينهش اجساد الاناث بدعاوى لااساس لها تمثل قمة الانحطاط الاخلاقي اما علاجها فيكون بالشكل الاتي:
    1- توعية الاباء والامهات على ضرورة تعليم اولادهم باهمية التحلي بالخلق النبيل وان التحرش هو فعل منحط يرتكبه من لاعقل ولاضمير له .
    2- حث ادارات المدارس على تكثيف برامج التوعية بين الاطفال نحو خطورة التحرش الجنسي وسلبياته وعمل لوحات تعريفية تبين فداحة وخطورة هذا السلوك المنحرف على المجتمع وبينته.
    3- اصدار قوانين تجرم مرتكبي اعمال التحرش الجنسي وتضعهم تحت طائلة عقوبات صارمة وشديدة تكون بحسبهم لمدد طويلة وتغريمهم غرامات مالية كبيرة تجعل التحرش جريمة ليست فقط مخلفة بالشرف وانما جريمة سيندم مرتكبها حالما يرى بعينه شدة العقوبة المقرونه بهذا الفعل المنحط
    4- حث ائمة الجوامع على التركيز في خطب الجمعة على توعية الناس بخطورة هذا السلوك وتحشيد الناس ضد مرتكبيه.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Tag Cloud

%d bloggers like this: