بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

Archive for September, 2013

إلى السيسي وإلى فاروق جويدة .. ارحل وعارك في يديك!

بعد عمر طويل تعلمنا فيه اللغة والشعر من أستاذنا فاروق جويدة  فوجئت اليوم بوقفه الذي يخلط فيه الحق بالباطل ويدافع فيه عن الظالم؛ فقررت الكتابة إليه، كما علمني!!

ارحل وعارك في يديك

حتى وإن تخاذل من علمونا الشعر عن مصارحتك؛

فاليوم ننظم نحن الشعر لك

سترحل وعارك في يديك..

***

ارحل وعارك في يديك

حتى وإن تعالت أبواق العوالم مسبحة بحمدك

فصوت الدماء يبقى صارخًا

في الأرض تارة والسماء،

خطواتك مضرجة بالدماء

الأرض من تحتك تصرخ في رجاء

تصرخ في قلوب أقسى من حجارتها أن أفيقوا ،

فالقاتل اهدر في الأرض قيمة الحياة

واليوم قاتلهم هو

في الغد قاتلكمُ

فاستفيقوا قبل ألا

يبقى على الارض شيئًا ، سوى الأشلاء

***

ارحل

وعارك في يديك

وقل لمعلمي

إن هانت الأرواح في حضرة العلماء

فكيف بمن لم يعلم من الدنيا

شيئًا سوى قول آمين في حضرة العصا

***

سل معلمي قبل أن ترحل

ما باله

بعدما وقف في وجه الظالمين قبلكَ كلهم

يقف مستكينًا اليوم خانعًا

إن لم يجبكَ صارخًا:

ارحل وعارك في يديك

و إن صمت دهرًا

ولم يستفق

فارحل وعارك في يديك

وليرحل معك معلمي

غير مأسوف عليه

وقل له

ارحل

ومجدك خلفك

والعار ختام ما بنيتَ

ورائحة الدماء سكنت في

 يديكَ

عار عليكَ معلمي

عار عليكْ !

***

عار على من خطت أقلامه عمرًا،

من القيم..

قيمة الإنسان

قيمة الأرض

قيمة العرض

قيم العروبة والمروءة والفروسية والحياة!!

عارٌ على من علمنا كيف نقول لا ..

كيف نغضب في وجه كل من..

حاول تركعينا يومًا بعصاه ..

عارٌ عليك اليوم معلمي،

 أن تحني الجباه،

عارٌ عليك أن تعلمنا كيف تكون الحياة

كريمةِ،

ذات قيمةِ،

ثم تنكر علينا أن نعيش للكرامة شهداء..

***

ما بالك يا معلم الأجيال،

قد خررت ضعيف الجانب،

وركنت للطغاة..

ما بالك يا معلمي قد سكنت اليوم،

ونضب قلمك الا من كلمات كالخنجر

تمثل بجثث الضحايا

بلسمًا..

على جرح الطغاة!

ما بالك معلمي لم تعد معلمًا،

وصرت بوقًا نافقًا منفاقًا..

للقاتلين وللعصا..

***

تبًا لقلمك إن بث سمًا في الحياة..

ولتكتب الصفحات أن مجدك قد دنسته أنتَ

عندما ركنت إلى الطغاة 

ولتبقى قيمًا علمتها لأجيال صامدة في سطورنا نحن،

ولتذعن للعصا،

فسيرحل وعاره في يديه وفي يديك..

أما عارك ..

فاليوم تنظر في يديك ستبصر الدماء..

واليوم تنظر في يديك..

فتسأل روحكَ

 كم روحًا مثلها قتلت كلمةٌ منكَ في غير محلها..

عندما ركنت للعصا

كم روحًا هونت أنت..

وكم..

قيمة دمرت؟

عارك .. عار معلم ..

باع علمه .. واشترى الرخص ثمنًا

 للحياة..

****

ارحل وعارك في يديك!

ارحل وعارك في يديك أيها الجنرال القاتل السفاح ..

وخذ في يديك

كل معلمِ قد باع علمه.. واشتراك ..

ارحل وعارك في يديك..

وارحل معلمي..

عارُ عليكَ ملعمي ..

عارٌ عليكْ!

أسماء خيري

23 سبتمبر 2013

فاروق والسيسي

Advertisements

Tag Cloud

%d bloggers like this: