بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

ايه

10 أسباب لماذا تعتبر ضحكات محمود حسين دعوة للموت رعبًا

في محاولة حثيثة لبيان البين وشرح الواضح؛ نكتب هذا المقال ببعض الهدوء للإجابة على السؤال المطروح من قبل الذين «أثلج الله صدورهم» بلقاء السيد الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمون بمحمد ناصر والذي تخللته ضحكات عدة وظهر به متهلل الأسارير وبشوشًا ودودًا غير قلق ولله الحمد. وبعيدًا عن السردية الرائعة والأدبيات الجميلة في كون ذلك من آيات الله في الثبات وخلافه؛ هذه محاولة لشرح لماذا ضحكة الشخص الوحيد الموجود في موقع المسؤولية تبدو مرعبة للكثيرين. ولأن رقم 10 هو رقم مهم؛ فإليك عشرة أسباب لمذا القلق.. ولو بحثت بنفسك.. لوجدت أكثر.

  1. قال محمود حسين أثناء اللقاء، أنه كانت تربطه علاقة شخصية بمرسي وتزاورا وأكلا في بيت بعضهما بعضًا؛ ومن المرعب أن تصدق أن أحدهم كان صادقًا في علاقة بشخص «أكل معه عيش وملح» ولا يتأثر لفراقهبل ويستخدم عبارات ماسخة للتدليل على التأثر كـ «أنا بكيت في الفاتح وأنا بقول الكلمة.. مشوفتنيش»؛ الصدق لا يحتاج أدلة.
  2. يبدو لسبب أو آخر أن هناك فهم خاطئ لدى الأستاذ محمود حسين، أو تضارب بين أفكاره وبين ما يصدره الإخوان عبر بواباتهم الإعلامية ولقائاتهم. فالجملة التي عكف على استخدامها «الشرعية شرعية الشعب» كان بإمكانها أن تنقذ مصر من مصير الانقلاب، وكان يمكنها لم الشمل عقب الانقلاب مباشرة، وعقب رابعة، وعدة مرات بعد ذلك حتى إقرار دستور 2014 ومن ثم انتخاب السيسي. ولكن على العكس؛ استخدمها محمود حسين لينتشل الإخوان في سياق حديثه من كونهم «الضد» للنظام.. وأن كلنا أعداء للنظام وليس الإخوان فقطوعلى صحة هذا الكلام ومع اختلاف النسب؛ إلا أن هذه لم تكن سردية الإخوان قط، ولا تمثل إطلاقًا واقعهم السياسي منذ 2011 وحتى اليوموثقة محمود حسين العمياء حد الضحك تنبئ بمصير ليس به من خير؛ لجماعة ليس لها من بوصلة توضح لها أين الطريق.
  3. وفي ذات السياق ومع عدم فهم الإخوان لموقعهم من الصراع القائم ومع موت الرئيس المدني المنتخب في 2012؛ فإنه يبدو أن الإخوان لا يشعرون بمسؤولية حقيقية تجاه الوطن.. وأنه على الأقل محمود حسين يرى بكل ثقة أنه «لم يكن في الإمكان أفضل مما كان» وأنه كقيادة للجماعة التي وصلت لسدة الحكم وفقدته؛ ليس عليهم القيام بمراجعات لأسباب فشلهم.. لأن «ذاك هو الطريق». الأسوء أنه لا يعي ما فقدته مصر بموت محمد مرسي ويقول بكل تؤدة «ربما يكون لدى أجهزة مخابرات أخرى وسيأتي وقت ولن يضر كشفه»!
  4. «مين قال أنه الصف فقد الأمل؟» يقولها محمود حسين مبتسمًا ومؤكدًا أن الشهادة تدعو للاستبشار وأنه ليس من داع لإعداد خطط لما سيحدث الآن لأن «كلنا متوقعين أننا هنموت وكلنا نسعى للشهادة إن أكرمنا الله بها» وكم هو أمر مرعب أن ترى ولاة للأمر ولو أمر مئات الآلاف من البشر لا يشغلهم سوى كيف يموتونويعبرون عن ذلك، بابتسامة هادئة. قد تنهار المؤسسة كاملًا لمجرد الفهم المتسرب أن كل شيء مروا به كان عبثًا.. ولكن هذا لا يهم.. الرئيس شهيد.
  5. دعك من هذا، قد تقول أهل مكة أدرى بشعباها؛ لذلك دعنا نتحدث فيما نفقه. الآن يقبع أكثر من 50 ألف معتقل وراء القضبان في مصر، وبعد وفاة مرسي تم التضييق عليهم أكثر ومنعهم من الزيارات والتريض والأدوية وإغلاق عيادات السجن ورغم أننا لا نتوقع أن يدوم هذا؛ إلا أن الضباط أخبروا المعتقلين أن هذا لأجل غير مسمى مما يرهق نفسياتهم أكثر وأكثر. «بس طبعًا نفسيات ايه الناس في المعتقل إيمانيتها عالية». لا يبدو أن هذا الخاطر قد أرهق سيادة الأمين العام الدكتور الفاضل ولو للحظة؛ لأن هذا الخاطر وحده قد يمنعك من النوم أيامًا وأيام.
  6. عطفًا على النقطة السابقة؛ فإن سيادة الأمين المبتسم أضحك الله سنه، لا يبدو غير قلق على حال المعتقلين وحسب؛ إنما هو يراهم منتصرين كذلك. يراهم منتصرين ويرى الرئيس الذي توفي في قلب قاعة محاكمته ولم يعبئ به أحد لمدة نصف ساعةمنتصر أيضًا لأنه «ثبت». ويبدو أن للأمين العام مفاهيم خاطئة كثيرة متعلقة بالنصر والثبات وغيرها من المصطلحات الكبيرة التي لا تليق بما نعايشه! ينتفض ليقول بكل قوة «لأ احنا منتصرين هو المهزوم» ثم يعود ليرتاح في كرسيه بكل «ثبات».
  7. لفتني كذلك أن محمود حسين عندما سُئل عن عدد الشهداء التي قدمتهم الإخوان في سبيل «طريقها الذي تعلمه» وإلى متى؛ قال الله وحده أعلم.. ولكنه أكد رغم أنه لا يعلموهو كما يقول ليس قائد الإخوان، فالإخوان تقودها مؤسسات، إنما هو الأمين العام؛ أي أمين أسرارها جميعًاأكد على أنه بالتأكيد سيكون هناك قصاص.
  8. يقول الأمين العام: أن الإخوان لم تكن لتستطيع إخراج الرئيس من السجن، ولا استبداله برئيس آخر، ولا حتى قيادة الشعب لفعل ذلكيقول ذلك ثم يعتدل في جلسته «عادي جدًا» ويكمل حديثه.. ولم يخبرنا لماذا اعتصم الإخوان في رابعة إذا وماذا كانوا ينتظرون أن يحدث ولماذا ضحوا بكل هؤلاء الشهداء من خيرة الشباب وضحوا بأعمار أفرادهم وغيرهم في السجون؟ ما المتوقع؟ إذا لم تكن لتستطيع فعل شيء.. لماذا ضحيت بكل شيء؟
  9. لا نستطيع أن نتحدث على سذاجة الحديث على القصاص بالقانون دون مقدمات وعمل دؤوب من الآن؛ لذلك دعنا ننتقل لكون الإخوان غير قادرة على إسقاط الانقلاب حتى لو اتفقت مع كل أركان المعارضة وأنه لابد من ثورة شعب وكيف سيثور الشعب؟ عندما يكون لديه وعي.. هل حاولت بناء هذا الوعي.. «لا»… تمام!
  10. أخيرًا وليس آخرًا؛ سأل محمد ناصر سؤالا داهية: من هو أكثر أولادك تأثرًا؟ وكانت الإجابة أنه لم يسألإنه يظن أمر ما؛ لكنه لم يسأل.. الرجل لم يكلف نفسه الاطمئنان على أولاده هو بافتراض الثباتفكيف نتوقع منه القلق على جماعة أو وطن أو أمة؟

ضحكات السيد الأمين العام المبتسم أضحك الله سنه، الشيخ الطاعن في العمر والحافظ لأسرار أكثر جماعة سياسية نكل بها في تاريخ مصر؛ مرعبة.. مرعبة للغاية. فكيف يكون هكذا شخص في موقع سلطة ومسؤولية ولا يقلق البتة؛ يضحك مرارًا في لقاء تلفزيوني مازالت الشارة السوداء تعتلي جانبه.. يؤكد عليك أنه يعلم طريقه ويعلم أنه يتعين عليه الموت عليه لأي لحظة لكنه لا يخبرك للحظة ولا يشير حتى أنه يعرف.. ما الذي يتوقع في نهايته؟

ضحكات الأمين العام تنبئك أنك أمام قيادة حمقاء لا تفقه في أمرها شيئًا وتقود رعيتها للموت عبثًا على الطريق الذي لا تعلم آخره!

كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يعولولا نقول إلا ما يرضي ربنا: إنا لله وإنا إليه راجعون!

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

Tag Cloud

%d bloggers like this: