بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

Posts tagged ‘صناعة الاعلام المصري’

دافعي عن نفسك، أنتِ في غابة!

مساء الخير عليكِ يا ست الكل

التدوينة دي بدأت بـمناظرة طويلة مع نفسي عشان خاطر أقدر أتناقش مع أي حد في موضوعها وأبقى مستوعبة رأيي بالكامل وأبقى قادرة أتناقش فيه وأدافع عنه، وأعتقد في نفسي أني جاهزة دلوقتي لده.

النهاردة كلامنا هيكون عن حقك كامرأة مصرية في الدفاع عن نفسك بكل الطرق المتاحة ضد التحرش والإعتداء الجنسي؛

هجاوبك على الأسئلة دي:

  • ليه تدافعي عن نفسك؟

  • ده هيحققلك إيه في المجتمع؟

  • وإزاي هيعمل الفرق ده في المجتمع؟ وعلى أي مدى؟

  • ايه الي يتعمل دلوقتي؟

يلا نبدأ ويا رب نقدر ولو بخطوة نوقف منظر زي ده من انه يتكرر:

120907135849fZmp

*****

بدايةً: قانون الغاب يتلخص في كلمتين:

(البقـــــــــــــــاء للأقـــــــــــــــــــــــوى)

أيوة، طب إيه علاقة قانون الغاب بالتحرش؟

ببساطة، الحكومة المصرية حتى الآن معتبرتش التحرش والإعتداء الجنسي في الشارع والمواصلات جريمة، ومفيش قانون يجرمها ومفيش حاجة رادعة للـ “تصرفات” دي.

فبالتالي، الطرف المجني عليه في جرائم التحرش أو الإعتداء الجنسي (أنتِ) ملوش غير قانون واحد يلجأ له في الحالة دي: قانون الغاب.

وبقالنا سنين، أنا وأنتِ الطرف الأضعف في المعادلة. وعشان نتحول لنكون الطرف الأقوى أنا بقدملك طرح يتلخص في العبارة الآتية:

(دافعـــــــــــــي عن نفســـــــــك)

لأن دفاعك عن نفسك –في الوقت الحالي- هو الوسيلة الوحيدة الي تضمني بيها حقك في الحياة في بلدك:

حـــــرة و كـريـمة

*****

نكمل، دلوقتي عندنا جريمة اسمها المتداول تحرش، وهي عبارة عن إعتداء جنسي لفظي أو بدني عليكِ كامرأة.

الجريمة دي ارتكبت ضد المسلمة، والمسيحية، والملحدة وكل النساء المصريات بغض النظر عن اعتقادتهم الدينية. وارتكبت أيضًا ضد الي شعرها مكشوف، والي حاطة مكياج، والمحتشمة والمحجبة والمنتقبة. كمان  ارتكبت ضد البنات الصغيرة الي في ابتدائي، وضد البنات المراهقات والشباب، وضد الكبار. وأخيرًا ارتكبت من قبل رجال من كافة المستويات الإجتماعية والتعليمية ضد نساء من كافة المستويات الإجتماعية والتعليمية.

آثار الجريمة دي على البنت لا حصر لها، ولكن منها:

  1. انتهاك حرمة جسدها
  2. عدم قدرتها على المشي في الشارع بأمان
  3. فقدان الثقة في نفسها وفي المجتمع
  4. فقدان الثقة في الرجال عمومًا
  5. الإنطواء
  6. الإكتئاب

زي ما قولنا سابقًا،  ورغم كل شيء، الدولة حتى الآن لم تعتبر التحرش جريمة ولم تقر قانون لعقاب المتحرش. وكمان، من ضمن المشاكل أنه المجتمع نفسه بيحاول يحتوي المأساة بالصمت والتجاهل. بعض النساء بتسكت وكثير من المتفرجين بيسكتو، في منهم بيتريق، في منهم بيلوم البنت، وفي منهم بيتدخل أداء واجب، ونادرًا ما حد بيتدخل وبيعمل فرق.

وبناء عليه أنا بحس أحيانًا أنه الجريمة دي مش جريمة شخص واحد (المتحرش) لأ دي جريمة مجتمع، جريمة شاركت فيها الدولة والمجتمع بالفعل السلبي.

طب ما إحنا عارفين كل ده، ليه تدافعي عن نفسك؟

نرجع تاني للقانون: البقاء للأقوى

في جريمة ارتكبت ضدك، الجريمة دي مستمرة، وأنتِ مستضعفة، فبالتالي المتحرش هو (الأقوى) في هذه المعادلة. ولكن، حقك أنتِ أنك تكونِ الأقوى، لأنه أنتِ الي بيتم انتهاكك وأنتِ الي لكِ حق مسلوب ومن حقك على الدولة والمجتمع توفير عقاب لهذه الجريمة يحقق، رد اعتبارك، والردع العام لكل المتحرشين، والردع الخاص للمتحرش الي آذاك، وإعادة تأهيل للجاني.

ولكن، ده محصلش، فبالتالي، لازم عشان تبقي أقوى أنتِ الي توفري العقاب ده وتحققي أركانه الأربعة لكل الأطراف التي أجرمت في حقكِ، المجرم الفعلي: المتحرش، والمجرمين بالفعل السلبي: المجتمع والدولة. العقاب ده ببساطة هيكون دفاعك عن نفسك بكل الوسائل المتاحة. في تدوينة سابقة، شرحت بعض من وسائل الدفاع عن النفس زي: استخدام السوائل، محلول الفلفل والشطة، المقص والمبرد ودبوس الطرحة، أو الضرب وفي غيرهم الإلكترك شوك وحاجات لسه مكتشفتهاش.

بكده أكون جاوبتك على أول سؤال، ليه تدافعي عن نفسك؟

*****

نروح بقى للسؤال الثاني وهو طب ده هيحقق ايه في المجتمع؟

زي ما قولنا الأركان الأربعة الي لازم تتوفر في العقاب هي:

  1. رد الإعتبار

  2. الردع الخاص

  3. الردع العام

  4. إعادة التأهيل

في الي يخص رد الإعتبار، دفاعك عن نفسك، وإبعادك للمتحرش عنك هو رد إعتبار لكِ. ده بيرجعلك ثقتك في نفسك، وإحساسك بالأمان في الشارع. وبيجعلك الأقوى في المعادلة. قدام المجتمع بتكوني أنثى غير منتهكة ومحدش له عندك حاجة. قدام نفسك بتكوني قوية وقدام المتحرش بتكوني خطر عليه.

تاني حاجة، لما أنتِ تدافعي عن نفسك وتضربي المتحرش مثلًا فانتِ كده بتخليه مرعوب من أنه يقوم بالفعل نفسه تجاه أي بنت تانية، لأنه هيخاف على نفسه يكون رد فعلها نفس رد فعلك. هيدرك أنه الفعل الي هو بيعمله ده له ثمن غالٍ هيدفعه من جسمه ومن كرامته.

التالتة، الردع العام، في مجتمع بيتفرج، وكتر خير الدنيا المجتمع بتاعنا رغاي. كل الي شاف أو سمع بأنكِ ضربتِ الرجل الي اتحرش بيكِ هيخاف يقرب من أي بنت ليكون رد فعلها زيك. في احتمال يحس أنك مهددة، فيسيب فعله السلبي ويتحرك لحمايتك (لو مش عشانك عشان خايف يتقال المجتمع مفيهوش راجل؛ ولنرض بها للآن). وأقل حاجة لو ده حصل في منطقة سكنك، أو دراستك، أو شغلك، هيتعرف أنه البنت دي مبتسيبش حقها، فاحسنلك متقربلهاش.

الأخيرة، إعادة التأهيل ودي حدوتة طويلة أوي.

في القانون العادي إعادة التأهيل بتكون للجاني فقط: المتحرش في حالتنا. في قانون الغاب وتحديدًا مع حالتنا دي إعادة التأهيل مش هتكون للمتحرش فقط، لكن لكل المجتمع بفئاته المختلفة وخليني ألخصهم عشان مطولش عليكِ

  1. نساء المجتمع هيحسوا مع تكرر الأمر وإستردادك لحقكِ أنه في أمل، وأنه في طريقة يسترجعوا بيها حقوقهم وأنهم بكده مبيخالفوش أي دين ولا قانون وهيقدروا يعيشوا بكرامة. غير كده، بره حالة التحرش، المرأة المصرية، بسببكِ، هيتكون عندها إيمان إن هي لديها القدرة على تغير الوضع القائم.
  2. الرجل، هيبطل يشوف كل بنت تم التحرش بيها كطوبة في الشارع محدش جابها هناك هي الي جابت نفسها هنا فهيا الي جابته لنفسها ومن حق اي حد يشوفها. الرجل، المتحرش أو السلبي هيبدأ تتكون قدامه فكرة امرأة مختلفة، امرأة قوية ومستقلة وغير منتظرة لا لرجل ولا لمجتمع ليحميها وعندها القدرة لحماية نفسها. هيتكون جواه رهبة منكِ وإحترام لكِ مع الوقت مش هيتهزوا بسهولة.
  3. المجتمع هيبطل يقف يتفرج، لأنه التهديد دلوقتي أصبح لكل أركانه مش الركن الضعيف فيه. وللأسف مجتمعنا ذكوري؛ فالخطر على الرجل هيحركه أسرع. هيتدخل المجتمع عشان يمنع الظاهرة دي الأول بكبتك، لما تصري على موقفك هيخاف على صورة الراجل لتتهز فيقوم هو بنفسه بردع المتحرش وإبعاده عنك واعتبار التحرش جريمة لأنه لو المتحرش تحول لفرد عادي في المجتمع مش مجرم والفرد ده بيتهزأ وبيهان كل ما يقرب من بنت فده بيسيء بدوره لكل أفراد المجتمع الرجال. هتكوني قدرتي ساعتها تخلي الراجل يحترم نفسه، لأنه المفروض مفيش راجل يعتدي على أنثى، والمفروض مفيش راجل يتضرب من ست. وكمان هتبدأي ضغط مجتمعي على الدولة للفظ الكائن المتحرش ده من المجتمع اليومي، باعتباره مجرم، فبالتالي هتحققي لنفسك شيء مهم جدًا، وهو اعتبار الفعل ده جريمة واعتبارك ضحية واعتبار المتحرش جاني وتوفير الحماية لك من الدولة.
  4. الدولة، مع الضغط المجتمعي هتكون مضطرة تقوم بعمل قانون، و تنفيذه. القانون ده المفروض يحقق برضه المعايير الأربعة وكان لي اقتراح في تدوينة سابقة أنه يبدأ من غرامة وحبس 3 أيام إلى حبس سنة أو 3 سنين في حالة تكرار الفعل. وتفسيري لده كان:  المتحرش سلب حق من حقوق المرأة والمجتمع، في حالة القبض على المتحرش لأول مرة وتغريمه وحبسه ثلاث أيام هيبقى عبارة عن إنذار للجاني ورد اعتبار للضحية. لو تم تكرار الفعلة والقبض على الجاني تاني يبقى الحل هو حبسه وحرمانه من حق الحرية  المقابل لحرمانه لضحيته من حقها في ان تمشي بامان دون إيذائها او امتهان كرامتها، ومقابل استهزائه بالمجتمع وبالدولة لأنه  لم يتعظ من الحبس والغرامة، ومقابل سلبه الأمان من المجتمع بفعلته. فيحبس سنة او ثلاثة حسب تقدير المشرع ويقام خلالها اعادة تأهيله عشان نبقى قضينا على “المرض” اللي عنده.

ده الي هيحققه دفاعك عن نفسك على المدى القريب والمدى البعيد. طب دلوقتي نعمل ايه؟

*****

دلوقتي، ابدأي ودافعي عن نفسك بأي وسيلة متاحة لكِ. واتكلمي، اكتبي على النت أو ابعتي لأي حد له صوت وانتشار ينشر عنك لو مكسوفة أو خايفة انه تكتبي باسمك. خلي الناس تعرف أنك مش هتسيبي حقك. قولي لأهلك وصارحيهم أنا بتعرض للإنتهاك ده، وطول ما المجتمع سلبي أنا هجيب حقي بنفسي.

أنتِ الوحيدة الي تقدري ترجعي حقك دلوقتي، وأنتِ الي بإيدك تقلبي المعادلة، وتحطي نفسك في موضع القوة، وتحطيني، وتحطي اختك، ووالدتك وبنتك وكل بنات المجتمع في كفة القوة. أنتِ قوية وتقدري.

آمني بده…

*****

وأخيرًا، عزيزي الرجل:

الأب أو الأخ أو العائلة: امنحوا بناتكم حق الدفاع عن أنفسهم وثقوا أنهم يقدروا، وارجعوا اقرأوا من الأول واعرفوا مدى التغيير الي ممكن يحدثوه.

المتفرج: متقفش ساكت، قولها عنك وامسك المتحرش اديله علقة عمره، حسس البنت أنه في المجتمع راجل أخر غير الحيوان ده، وحسس الحيوان ده أنه في راجل مش شبهه ومش هسيب حق البنت يضيع في ايده.

المتحرش: تاني وتالت ورابع، لو مش خايف على امك واختك وبنتك ومراتك، خاف على نفسك؛ لأننا بطلنا نسكت.

426618_440213086030773_1586921219_n

 لو متفق معايا: انشرها.. لو مختلف: نتناقش 

أسماء

كيف يستقل الإعلام القومي ؟

بعد أحداث ماسبيرو المؤسفة و المشينة يوم التاسع من أكتوبر الماضي ، انفصلت عن العالم الإفتراضي لمدة أسبوع ، تابعت خلاله وسائل الإعلام المختلفة و تغطيتها للأحداث ،و من الضروري قول أنه لم تكن هناك تغطية واحدة حيادية و لكن أسوءها على الإطلاق كانت تغطية قنوات الإعلام القومي و الصحف القومية !

و من رأيي ليس هناك داع للاسترسال في نقض أداء القنوات القومية و كيف كان انحيازها للسلطة فاشيا ، و دون قول أن كل تغطية لكل قناة خاصة كانت إما من وجهة نظر القائمين عليها أو بما يخدم مصالحهم ، الأهم هو ما بعد ذلك ، ماذا عن المستقبل ؟

أما عن المستقبل فقد قال احدى ضيوف القناة الفضائية المصرية ” الشباب اللي نزلو يثورو يوم 25 يناير ، كانو نازلين من غير مشروع !” و حسب فهمي البسيط لمعنى الكلمة ، فهمت الآتي

الشباب اللي نزلو قالو عايزين تغيير

قالو هما مش عايزين ايه

لكن مقالوش هما عايزين ايه 

و من المؤسف انه دي حقيقة ، و تقدر تلمسها لو نزلت اتكلمت مع اي حد في الشارع ، هو عنده ايمان انه في تغيير هيحصل ، لكن هو مبقاش حاسس انه التغيير ه هيجي بسبب الثورة ، و اكيد مبيعديش يوم من غير ما تسمع شخص واحد على الاقل يلعن الثورة !!

عودة لموضوعنا ،و لأن المستقبل هو الأهم ، فقد أثير نقاش يوم الجمعة الماضي (14/10/2011) على تويتر حول كيفية استقلال الإعلام المصري و مدى ضرورته ؟ و قد ساد اتفاق على الضرورة القصوى لاستقلال الاعلام القومي عن السلطة لصالح المواطن ،بينما اختلفت الآراء عن كيفية استقلاله و نوع الاستقلال (إن جاز التعبير ) !

فكانت الىراء تتراوح بين مؤيد لاستقلال الاعلام عن الدولة ماليا فقط ، و لكن يظل يتبعها إداريا ، و منها ما اقر بانه يجب ان يستقل عن الدولة إداريا و ماليا ، و تباينت الاراء عن كيف يتم هذا الاستقلال ، فرأى البعض ان الاستقلال المادي يمكن ان يكون بطرح اسهم المؤسسات الاعلامية القومية في البورصة و يكون لكل مواطن حصة من الاسهم لا تزيد عن عدد معين ! و رأى آخرون انها يمكن ان تستقل اداريا بان يتم انتخاب القائمون عليها عوضا عن تعينهم من قبل جهات سيادية في الدولة !

و لأن رأينا وحده لا يكفي فنرجو منكم ملىء الاستبيان التالي لإجابة هذا السؤال

كـيف يستقل الإعلام القومي ؟ 

و لكم مني أطيب التحية  و الأمنيات بمستقبل أفضل

ولن أعزي ولا أقبل التعازي في شهداء الوطن قبل أن نأتي بحقهم

أسماء خيري

الرقيــــــــــــــــــب !

فيلم وثائقي للجزيرة أثق أننا كمدونين -اصحاب منبر في الاعلام المصري الجديد – فهم ما جاء به ،يتحدث حول كيفية صناعة الإعلام المصري منذ بدأت الجمهورية حتى تاريخ بثه إن جاز القول

و لعلي أريد أن اقول بعض الأشياء ، لعلها نقاط أحتاج إلى قولها ، و لعلها يجب أن تقال ، لا أعلم

و لكن

أنا كمدونة ،ومشروع إعلامية أفهم جيدا مسؤولية أن يكون لي قلم ، و أن يكون لي صوت ، و أن يكون هناك و لو إنسان واحد يثق بي

كانت مهمة من قبلي كشف الستار عن الفساد الموجود و عن التعذيب  و غيرها من الستائر السوداء التي كانت تحيط بمجتمعنا و دولتنا ، أما دورنا الآن فهو أن ننير الأفق ونترك لكم الاختيار ، مهمتنا أن نساعد في تفتيح آفاق جديدة ، و نساعد في تطوير الفكر المصري ليتخطى حدود المربع المرسوم له ، لمحاولة طرح أفكار تجعلنا نتدبر و نفتح أبوابا جديدة للإبداع ،مهمتنا أن ننادي بالحق و نوضح الصورة من مختلف الأوجه و نحترم حق المتلقي في صنع القرار !

أنا كأسماء خيري ، أتمنى أن تحترموني ،حتى إن كنتم لا تحبونني ، فاحترامكم و ثقتكم هو الدليل الوحيد على نجاحي في رسالتي !

أسماء خيري

!

Tag Cloud

%d bloggers like this: