بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

Posts tagged ‘tahrir’

كيف يستقل الإعلام القومي ؟

بعد أحداث ماسبيرو المؤسفة و المشينة يوم التاسع من أكتوبر الماضي ، انفصلت عن العالم الإفتراضي لمدة أسبوع ، تابعت خلاله وسائل الإعلام المختلفة و تغطيتها للأحداث ،و من الضروري قول أنه لم تكن هناك تغطية واحدة حيادية و لكن أسوءها على الإطلاق كانت تغطية قنوات الإعلام القومي و الصحف القومية !

و من رأيي ليس هناك داع للاسترسال في نقض أداء القنوات القومية و كيف كان انحيازها للسلطة فاشيا ، و دون قول أن كل تغطية لكل قناة خاصة كانت إما من وجهة نظر القائمين عليها أو بما يخدم مصالحهم ، الأهم هو ما بعد ذلك ، ماذا عن المستقبل ؟

أما عن المستقبل فقد قال احدى ضيوف القناة الفضائية المصرية ” الشباب اللي نزلو يثورو يوم 25 يناير ، كانو نازلين من غير مشروع !” و حسب فهمي البسيط لمعنى الكلمة ، فهمت الآتي

الشباب اللي نزلو قالو عايزين تغيير

قالو هما مش عايزين ايه

لكن مقالوش هما عايزين ايه 

و من المؤسف انه دي حقيقة ، و تقدر تلمسها لو نزلت اتكلمت مع اي حد في الشارع ، هو عنده ايمان انه في تغيير هيحصل ، لكن هو مبقاش حاسس انه التغيير ه هيجي بسبب الثورة ، و اكيد مبيعديش يوم من غير ما تسمع شخص واحد على الاقل يلعن الثورة !!

عودة لموضوعنا ،و لأن المستقبل هو الأهم ، فقد أثير نقاش يوم الجمعة الماضي (14/10/2011) على تويتر حول كيفية استقلال الإعلام المصري و مدى ضرورته ؟ و قد ساد اتفاق على الضرورة القصوى لاستقلال الاعلام القومي عن السلطة لصالح المواطن ،بينما اختلفت الآراء عن كيفية استقلاله و نوع الاستقلال (إن جاز التعبير ) !

فكانت الىراء تتراوح بين مؤيد لاستقلال الاعلام عن الدولة ماليا فقط ، و لكن يظل يتبعها إداريا ، و منها ما اقر بانه يجب ان يستقل عن الدولة إداريا و ماليا ، و تباينت الاراء عن كيف يتم هذا الاستقلال ، فرأى البعض ان الاستقلال المادي يمكن ان يكون بطرح اسهم المؤسسات الاعلامية القومية في البورصة و يكون لكل مواطن حصة من الاسهم لا تزيد عن عدد معين ! و رأى آخرون انها يمكن ان تستقل اداريا بان يتم انتخاب القائمون عليها عوضا عن تعينهم من قبل جهات سيادية في الدولة !

و لأن رأينا وحده لا يكفي فنرجو منكم ملىء الاستبيان التالي لإجابة هذا السؤال

كـيف يستقل الإعلام القومي ؟ 

و لكم مني أطيب التحية  و الأمنيات بمستقبل أفضل

ولن أعزي ولا أقبل التعازي في شهداء الوطن قبل أن نأتي بحقهم

أسماء خيري

Advertisements

تصحيح المسار .. و كسر هيبة الدولة – ابن مصر

بداية .. تحية إلى المصريون .. بدون ألقاب و ليسقط كل من ينصب نفسه أباً أو وصيا على قرارت الشعب

بداية .. رسالة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة .. المعروف بسكاف ..

نزلنا يوم 25 يناير رفضا  لتقييد حرية المواطن و التعدي على خصوصياته بقانون الطوارىء

و نزلنا يوم 9/9 رفضا للمحاكمات العسكرية للمدنين

فكنت من الحكمة بحيث كانت اول قرارتك يوم 10/9 بفرضهما معاً .. فتحياتي

رسالة إلى إسرائيل : “مع عدم المؤاخذة لا انتم مواطنين مضطهدين ولا انتم اصحاب حق دي بلدنا ،لا ليكم تطلبو حماية من اوباما ولا من غيره ، و اذا كنتم مش عارفين تأمنو بيوتكم زي ما الشعب المصري أمنها بعد ما مبارك سيب عليه القتلة و السفاحيين ، فانتم مش رجالة ، دي مش مشكلتنا ، ارضنا و حقنا و محدش له عندنا حاجة “

كلمة أخيرة قبل أن أترككم مع المقال الذي يلخص كل شيء

لا أدري هل يجب علي أن أشعر بالفخر لأني مواطنة مصرية تعيش تحت الإدارة الحالية التي ردت بكل حزم على مقتل 6 من جنودها على الحدود بيد إسرائيل ،فقتلت 3 مصريين و أصابت 1049 أمام سفارتها ، أم بالخزي “

إلى هنا ينتهي دوري إلى لقاء قريب

تعزياتي

أسماء خيري

أتمنى منكم قراءة المقال للنهاية ..لأنه يستحق

ن ما كسر هيبة الدولة حقاً هو دفع المواطن لأخذ حقه بيده .. بتغييب القانون وتغليب التراخي والتواطؤ على حق المواطن !!.
أحمد جمال -ابن مصر

جمعة 9/9 تصحيح المسار .. وكسر هيبة الدولة !!

” بقالي فترة كبيرة جداً تصل لشهور ماكتبتش حاجة .. فهتلاقوا المقال طويل قوي كأنما بفضي اللي فات كله ” !!

على مدى ثلاث عقود ، كان الشعب المصري تُربة خِصبة للزراعة و الغرس والحصاد ، تربة خصبة لزراعة اليأسوالإحباط والجهل ، وغرس مشاعر العداء والكراهية بين أبناء الوطن الواحد ، والحصاد كان سنوات طويلة نجح مبارك ونظامه فيها في التشبث والبقاء بل ووصلت حد الترسخ في الحكم والبلد .

وعندما قامت الثورة ، قامت على نظام مبارك في الأساس .. ولكن ما نجحت في القضاء عليه بصورة جزئية كان شخص مبارك فقط ، أما نظامه وأفعاله وممارساته طوال الثلاثين عاماً الماضية لا تزال باقية كما هى ولم تُمس .

كانت الثورة تسير في طريقها الصحيح ، والتيارات السياسية مُجبرة على التوحد لتشابه أهدافها ورؤاهابجانب خوفها من فـُقدان الشعب ووحدة المصريين ، وانتهى ذلك بعد إقالة احمد شفيق وليس بعد الاستفتاء كما يُقال !

كانت إقالة احمد شفيق هى بداية الفُرقة بين التيارات السياسية وبين فئات الشعب المصري والكل يعلم ما حدث بعد ذلك .

طوال الست أشهر الماضية بعد إقالة أحمد شفيق خرج كل تيار سياسي على حِده أو بالاتحاد مع مجموعة من التيارات السياسية بوجهة نظر ورؤيا لإدارة البلاد .. بدون الاهتمام بما يراه ويريده الشعب ، وبدون الاهتمام بالتوحد أو الوصول لنقطة اتفاق تكون نتيجتها تحقيق ولو جزء من كل رؤيا بما يكون في مصلحة البلد .

وكانت النتيجة .. الشعب المصري بأكمله في واد والتيارات السياسية في وادٍ آخر ، التيارات السياسية انشغلت بالحرب بينها وبين بعضها ، وانشغلت في التخوين والهجوم وشبه انقسمت لجانبين ، جانب يُسمي نفسه إسلامي منقسم على نفسه من الداخل ، وجانب يُسمي نفسه مدني .. أيضا منقسم على نفسه داخلياً ، ولا يتحد أي جانب أو يتفق إلا في الهجوم على الجانب الآخر إما بتخوينه و تكفيره وإما باتهامه بعقد الصفقات وتقديم التنازلات .

ومضت ستة أشهر وهذا حال التيارات السياسية وصراعاتها الداخلية ، أما الشعب المصري في ذلك الوقت ونتيجة تلك الحروب التي لا ناقة له فيها ولا جمل ، والتي يرى أن لا مصلحة له فيها ، بدأ يُحاول العودة لحياته الطبيعية لما قبل الثورة ، ولكن بصِـبغة وتغييرات الثورة ، فاصطدم بالواقع .. الشعب الذي كان يظن أن التغيير سيحدث في يومٍ وليلة وجد أن الأوضاع بدأت تسوء عن ذي قبل ، لا يعنيه إن كان ذلك مُدبراً للقضاء على الثورة ولا يعنيه إن كان ذلك نتيجة للثورة ؛ ولكن ما عناه أن في كِلا الحالتين تسببت الثورة في حدوث ذلك ، ولأن العجلة لا تدور إلى الوراء ، ولأن المواطن الطبيعي لا يريد انتظار إنجازات الثورة على المدى البعيد ، بدأ في المطالبة بحقوقه بل وبدأ في أخذها بيديه عوضاً عن السلطة المتراخية المتكاسلة – والتي قد تكون متواطئة – في تحقيق تلك الحقوق والإنجازات .

في العهد الأمني فيما قبل الثورة ، كانت الانتهاكات والتجاوزات الفردية والعامة التي تقع لا تُلاقىَ أو تـُقابل بأي رد فعل شعبي لأن العقيدة المُترسخة آن ذاك أن الحق لن يأتي ولن يؤخذ سواءً بالقانون أو بالأيدي .

وبعدما قامت الثورة انتظر المصريون لأخذ حقوقهم بالقانون وتفعيل دورها ، ولم يجدوا أي خطوات فعلية أو حقيقية لذلك !!

فضباط القتل والتعذيب لازالوا كما هم أحرار طلقاء وان لم يستمروا في أماكنهم انتقلوا لأماكن أخرى بعضها أعلى وأهم .. لا أتكلم عن قتلة الثوار ،، بل أتكلم عن قتلة المواطنين طوال الثلاثون عاماً الماضية من ضباط المباحث والأمن العام !!

والأسوأ من ذلك أن من كان منهم يقوم بعمله ويقبض على القتلة والسارقين وتجار المخدرات حتى وان كان ذلك بشكل جزئي أو بشكل يأتي بضرر على المواطنين – كاعتقالات جماعية وعمليات قبض عشوائية – أصبح لا يفعل ذلك نهائياً .

فأصبح الطريق الوحيد المتُبقي أمام المواطن هو أن يأخذ حقه بيده .. سواءً امنياً أو اجتماعياً .

عندما وجد المواطن المصري أن الطريق الوحيد لأخذ حقه أمنياً هو بيده ، سمعنا عن حوادث قتل وتعذيب وتشويه لبلطجية وقتلة قَبض عليهم مواطنون واقتصوا منهم بدون محاكمة أو تحقيق ، لم يكُن هذا انتقام كما ادعى البعض ، ولم يكُن هذا قصاص كما اسماه البعض ، كانت هذه الأفعال هى نتيجة غياب متعمد لتفعيل القانون وإعطاء الحقوق لمن يستحقها بشكل طبيعي .

حوادث قتل البلطجية رأيناها وتابعناها في الصحف جميعاً واهتممنا بالحديث عنها لبعض الوقت وتناولتها برامج التوك شو ، ولكن لم يتحدث أحد عن أسبابها وحتى لو ذكر احد أسبابها فهو لم يجد طريق أو وسيلة أو مساعدة للقضاء عليها ، ونُسي الأمر مع مرور الوقت حتى وان كان يحدث بين الحين والآخر فلم يعد مادة تجذب الانتباه والاهتمام !!

وبالتوازي مع اخذ المواطن لحقه امنياً بعدما وجد أن القوانين مجرد حبر على ورق ، اتخذ طريق أخذ حقوقه اجتماعياً !!

فنزل إلى الشارع يطالب بحقه في الحياة ، حقه في دخل مناسب يواجه غلاء الأسعار ، حقه في العدل والمساواة في العمل وعدم التفرقة بين أي موظف وبين من يُسمون أهل الثقة ، نزل المواطن الشارع ليطالب بحقه الذي يمس حياته وحياة أبناءه ، نزل وان كان لم يشارك في الثورة .. ولكن هذا حقه !!

إن حق المواطن على الثورة أن تأتي له بحقوقه كاملة ، وبدلاً من أن تـُوجد الحلول وتـُواجه تلك الاحتجاجات الشعبية العارمة بالعقل والمنطق ، أُطلق عليها الاحتجاجات الفئوية – تقليلاً لها – ولنزع صفة الثورية عنها !

وكأنما الثورة هى فقط إزالة مبارك من منصبه ، وليست استرجاع واسترداد ابسط حقوق المواطن ، وبدأت وسائل الإعلام الموُجه تروج أن تلك ” الاحتجاجات الفئوية ” هى من تبطئ من سير الثورة في الطريق الصحيح وهى من تعوق الاستقرار ، وخرج علينا مثقفين وخُبراء يتهمون أصحاب تلك الاحتجاجات أنهم يضرون البلاد وأن وقت مطالبهم لم يَحِن بعد ، متناسيين أن أحداً منهم لن يستمع إليهم ، فالذي انتظر ثلاثون عاماً مسلوباً من حقوقه ، سيتمسك بأول بادرة أمل في استردادها بحياته ولن يتنازل عنها مهما اتـُهم أو وُصِم .. !!

ستة أشهر مضت ، المواطن المصري يأخذ فيها حقه بيده .. ما بين مواجهة بلطجة في غياب وتقاعس مُتعمد للأمن وما بين تظاهر واضرابات واعتصامات للحصول على الحقوق الاجتماعية في ظل تجاهل حكومي وادعاءات فاشلة وكاذبة عن وضع الاقتصاد وخطورة المرحلة بجانب تحقير ومُتعمد وواضح لتلك المُطالبات وأصحابها – سواء من مُتولي مقاليد السُـلطة والحكم أو من فئات من الشعب نفسه – كأنهم ليسوا بمصريين ولا حقوق لهم ، لم يتعامل احد أو يُحاول أن يفهم الأسباب وراء ذلك ، ومن فَهِم وحاول معالجتها لم يستطع ولم يجد فرصة أو وسيلة .

ستة أشهر سبقت يوم 9/9 جمعة تصحيح المسار .. أو كما تكرم البعض واسماه جمعة كسر هيبة الدولة

بعد النجاح الساحق لاعتصام 8 يوليو لاستعادة الثورة لمقاليد الأمور رغماً عن من يمسكوا مقاليد الحُكم الآن ، وبعدما بدأ بالفعل تنفيذ مطالب الاعتصام والمعتصمين بالرغم من المُشاركة الضعيفة والصورية لبعض التيارات السياسية والتي جنت بدورها ثمرة نجاح الاعتصام ، تم فض الاعتصام كالعديد من الاعتصامات السابقة بالقوة الأمنية ، كما تم اعتقال العديد وإحالتهم للمحاكمات العسكرية ، وأصبحنا نعيش كما لو كُنا في أيام مبارك ولو بشكل جزئي ، ولكن دخول شهر رمضان شهر العبادات بالإضافة إلى اتخاذ خُطوات فعلية لتنفيذ مطالب 8 يوليو التي هى في الأساس نفس مطالب الثورة منذ خرجنا يوم 25 يناير ، تغاضى البعض عن الانتهاكات السابقة وانتظروا الجديد .. وبعد مرور شهر رمضان حيثُ استُشهِد وقتل خيرة شباب مصر على الحدود في غارة صهيونية مُتعَمدة ، وبرد فعل حكومي ثوري اتضح فيما بعد أنه مسودة ، بجانب التراخي في تنفيذ بقية المطالب كتطهير المؤسسات وحظر الممارسة السياسية لفلول الوطني وتناسي مطالب أخرى كقانون مجلس شعب يحد من تواجد فلول الوطني في مجلس البرلمان ، أصبح من الواضح أن الثورة لا تسير في مسارها الصحيح وانه يجب تصحيح المسار .

وجاءت الدعوة لجمعة 9/9 بسبع مطالب واضحة ومُحددة لا يختلف عليها أحد .. وخرج فيها من خرج من التيارات السياسة وامتنع من امتنع ، وتأثر من الشعب بالإشاعات والترهيب والتوجيه الإعلامي من تأثر ، ولكن كانت النتيجة خروج عشرات الآلاف من أبناء الشعب المصري ممن استجابوا للدعوة ووجدوا أن مطالبها مشروعة !

وبعدما احتشد عشرات الآلاف في التحرير ، وإتباعا لإسلوب جديد في الاحتجاجات تقرر تسيير مسيرات لأماكن حيوية للتأكيد على المطالب والاحتجاجات .. فخرجت مسيرة من التحرير إلى دار القضاء العالي للمطالبة بإقالة النائب العام – المُعين من قِبل مبارك والذي يتولى التحقيق في انتهاكاته وتجاوزاته أيضا – وتوجهت مسيرة من شباب الأولتراس للاعتراض على تجاوزات وانتهاكات واعتداءات الشرطة عليهم سواءً في آخر ماتش أو بشكل متكرر ومعتاد وشارك معهم بعض المواطنين ، وفيما كان مُتفقٍ عليه اتجهت مسيرة ثالثة إلى الجيزة لهدم سور العار أمام سفارة الصهاينة ، فيما قرر الآلاف من المتظاهرين الاستمرار في التحرير  .

ثلاث مسيرات بالآلاف خرجت إلى أماكن مختلفة ومجموعة تُقدر بالآلاف استمرت في ميدان التحرير ، هذا الشكل وهذه الاتجاهات توضح للأعمى أن الشعب المصري لا ولن يتفق على رأي واحد بعدما تم تنفيذ طلبه الوحيد الذي اتفق عليه من قبل ( إرحــــل ) ـ

شاركت في مسيرة دار القضاء العالي لأني رأيت وقدرت من وجهة نظري أن إقالة النائم العام المُعين من قِبل النظام السابق أهم من هدم السور أو التظاهر أمام الداخلية حالياً ، وشارك الكثيرين في هدم الثور لأنهم رأوه انتهاكاً ليس للسيادة المصرية والنغمة المتكررة ، ولكن انتهاكاً لحقوقهم كرامتهم بعدما قتلت إسرائيل أبنائهم وإخوانهم وحكام مصر يطبطبون عليها ولا مؤاخذة !!

اتجهت للتحرير بعد مظاهرة دار القضاء العالي ثم ذهبت للسفارة للمشاركة في هدم السور ، وجدت أمام السفارة المنظر الطبيعي والمُعتاد الذي شاهدته كثيراً بعد الثورة .

يوم 8 أبريل وبعدما خفتت فعاليات التحرير ، انطلقت المسيرة إلى السفارة الصهيونية احتجاجاً على المجازر التي وقعت في غزة آنذاك وللمطالبة بوقف تصدير الغاز وطرد السفير ، أحاط المصريون بالسفارة سواءًَ من فوق الكوبري أو من أسفله وتظاهروا ضد الكيان المُحتل وسفارته وحاولوا اقتحام السفارة وكنت موجود حينها حتى فض الشرطة العسكرية للمظاهرة بالقوة والكهرباء .

ويوم 9 سبتمبر وبعد تحطيم السور أحاط المواطنين بالسفارة وتظاهروا ضد الكيان المُحتل وحاولوا اقتحام السفارة .

الفارق بين المرة الأولى والأخيرة طفيف فحيثُ كان هناك الكثير من الوقفات في الفترة بين المرتين وكان فيها نفس التفاصيل والمُحاولات لاقتحام السفارة إلا أن إحدى المرات نجح فيها احد المتظاهرين في تسلق البرج الذي في أعلاه السفارة وإسقاط العلم وحرقه وتعليق العلم المصري أعلى البرج وثانيها أن جنود وأبناء مصر قُتلوا على أيدي الصهاينة ، ولم يُحرك الحُكام ساكنا .. اللهم إلا بمسودة !!

إذاً فـ يوم 9/9 أمام السفارة لم يحدث فيه الجديد ، مُحاولة لإقتحام السفارة وقد وقعت العديد من المرات قبل ذلك وهى أمرٌ متوقع بل ويُعد طبيعي من شعب قرر أخذ حقه بيده كما أسردت بالأعلى !!

إنزال للعلم الصهيوني من على السفارة وقد حدثت سابقاً حتى لم تَعُد تُمثل مصدر فرحة كما كانت المرة الأولى .. فما الفرق ؟!

الفرق أن هذه المرة كانت قد مر قبلها أسابيع على مقتل أبناء مصر على الحدود ولم يحدث أي رد فعل مصري ، والفرق أن تٌركيا في ذلك الوقت بالتحديد تعاملت مع كيان الصهاينة المُحتل كما يتمنى جميع أبناء الشعب المصري أن يرى حكومته تتعامل مع ” إسرائيل ” – مع التحفظ على التسمية – بهذه الطريقة وهذا الشكل !!

الفرق أن قوات الأمن وقفت في موقف المتُفرج أمام مُحاولة الاقتحام – ولذلك تفسير من اثنين – والفارق الجوهري .. أن المحاولة نجحت !!

نجحت مُحاولة اقتحام السفارة هذه المرة على عكس المرات السابقة ، وخرج علينا الكثيرين في ساعات قليلة يصفون من كانوا أمام السفارة بالبلطجية والموجهين بدون أن يقرأوا ما بين السطور .. وهو ما ليس صحيح على الإطلاق !!

إن غالبية من كانوا أمام السفارة كانوا من ابناء الشعب المصري الغير مُسيس .. المواطنون الذين اضطروا في الستة أشهر السابقة الى أخذ حقوقهم الأمنية والاجتماعية بأيديهم ، وهذه المرة قرروا أخذ حقوق قتلاهم وشهدائهم بأيديهم !!

إن من اقتحموا السفارة لم يُفكروا أبدا في عواقب تلك الخطوة دولياً أو محلياً ، ولم يأت في ذهنهم الكلام الكبير الذي يخرج علينا به المفكرين والمثقفين والنخبة !!

إن من اقتحموا السفارة كانوا يفعلون ذلك من أجل إخوانهم الذين قُـُتلوا غدراً على الحدود بالمئات إن لم يكونوا بالآلاف على مر السنوات السابقة ، كانوا يفعلون ذلك من اجل إخوانهم في غزة والمجازر التي تقع عليهم أمام العالم كله ، كانوا يفعلون ذلك اعتراضاً على تصدير الغاز الذي لم يصل الى منازلهم بأبخس الأسعار للصهاينة !!

لم يقرأ أو يفسر كبار المفكرين وعظماء السياسيين ذلك ، بل خرجوا علينا يستنكرون ويتهمون من كانوا أمام السفارة بالبلطجة والأجندات ويكأن سفارة إسرائيل هى سفارة دولة شقيقة بريئة تم اقتحامها بدون ان تُذنِب أو تخطئ في حق مصر على مر سنوات وسنوات !!

قد يكون بعضهم مُحق فيما قال تبعاً للقانون الدولي ، ولكن تبعاً لقانون المواطن المصري الذي يأخذ حقه بيديه منذ ستة أشهر فهذا الكلام لا قيمة ولا وزن له !!

من اقتحموا السفارة حتى وإن اخطأوا في نظر القانون الدولي صاحب المعايير والازدواجية ، حتى وإن كانواأخطأوا في نظر أوباما الصامت على مجازر العراق وغزة وشهداء مصر على الحدود ، حتى وإن كانوا أخطأوا في نظر نتن ياهو قاتل الأطفال والنساء والشيوخ ، فهم لم يخطئوا في نظر المصريين حتى وان أخفى بعضهم ذلك !!

يحمل المصري بطبعه وفطرته العداء لإسرائيل ، بالرغم من محاولة مبارك جاهداً وبكل قوته على نزع  ذلك العداء وتلك الكراهية من نفس المواطن المصري إلا انه فشل ، ولو أن اقتحام السفارة لم يليه أي اعتداءات أو اشتباكات وحالات وفاة نتيجة الحرب بين المتظاهرين والشرطة ، لخرج الشعب المصري كله يهلل لتلك الخطوة بدون ان يهتم بعواقبها ، لو لم تخرج علينا وسائل الإعلام الموجهة تولول عن حالة الحرب التي ستقع فيها مصر وعن المخاطر الكبيرة التي ستتعرض لها وعن الحصار الاقتصادي الذي سيُفرض على مصر لحُمل من قاموا بتلك الخطوة على الأعناق !!

إن اقتحام السفارة – وان كان خاطئاً من وجهة نظر المجتمع الدولي المزدوج المعايير – ما هو إلا رد فعل ونتيجة، فبدلاً من الولولة عليه ومحاولة تبريره والبكاء على ما حدث يجب ان يتم معالجة ما أدى إليه .. يجب ان يتم معالجة السبب نفسه .

إن اقتحام السفارة الإسرائيلية في مصر هى محاولة جرت قبل ذلك العديد من المرات وفشلت .. ونجحت تلك المرة ،

فلم لم نرى أحدً يتحدث عن المرات السابقة ويُحلل أسبابها ويحاول القضاء عليها ؟؟

لِمَ لم نرى أحداُ يستنكر المرات السابقة على أساس أنها تهدد مصر وتضعها في مأزق ؟؟

ان من يرى أن اقتحام السفارة وإحراق العلم وتمزيق مجموعة أوراق هو ما كسر هيبة الدولة .. فما موقفه مما حدث على الحدود ، حتى وان اعترض على ما حدث ، ما موقفه من تخاذل وتباطؤ المجلس العسكري وحكومة الثورة في حق شهداء الحدود ، وحتى وإن رفض موقف حكام مصر فلن يجد أي نتيجة !!

إن ما كسر هيبة الدولة حقاً هو دفع المواطن لأخذ حقه بيده .. بتغييب القانون وتغليب التراخي والتواطؤ على حق المواطن !!

يرى البعض أن المجلس العسكري قد يتذرع بما حدث ليُعلن الأحكام العُرفية .. وفي رؤياهم حقٌ وصواب ،، ولكن توجيه السخط والغضب نحو من اقتحموا السفارة خطأ .. فالأولى هو توجيههم نحو من يحاول بأي شكل ان يُسير البلد على هواه ، نحو من يحاول القضاء على الثورة !

لمن يعترض على اقتحام السفارة .. فليبحث عن الأسباب ليعرف كيف وصل الأمر لهذه النتائج !!

———————————-

على الهامش :

1- قُبِضَ بالأمس أمام السفارة على مجموعة كبيرة من الشباب منهم الصديق ” احمد عبد الكريم ” الذي شارك يوم الجمعه ليرفض المحاكمات العسكرية للمدنين ،، وستتم مُحاكمته عسكرياً !!

أحمد شارك فقط في هدم الجدار ولم يُحاول نهائياً اقتحام السفارة بل على العكس كان يحاول مغادرة المكان ولكنه لم يكُن يعرف الطريق لأنه من أسيوط وليس من القاهرة !!

تم عرض احمد على النيابة واخذ 15 يوماً على ذمة التحقيق ، وفي خطوة حقيرة من الإعلام المصري الموُجه عٌرضت صور ولقطات لأحمد والمقبوض عليهم على أنهم بلطجية !!

2- يوجد تفسيران لتراخي الجيش والأمن في منع المتظاهرين من إقتحام السفارة :

الأول : ان يتم استخدام عواقب تلك الخطوة لمزيد من السيطرة والبطش بالثوار ، ولزيادة سلطات وتحكمات المجلس العسكري بمقاليد الحكم والبلاد ، ويعتقد البعض انه بداية لإعلان الأحكام العرفية – وإن كنت لا أظن ذلك فالأحكام العُرفية لا تٌعلن لإقتحام سفارة – أو تأجيل الانتخابات بدعوى الإنفلات الأمني !!

الثاني : ان التراخي وترك الطريق مفتوحاً امام اقتحام السفارة هو انتقام ورد فعل لما حدث وثأراً لقتلى الحدود ولبيان الضغط الشعبي الشديد ضد اسرائيل، وكان نتيجته رحيل السفير الاسرائيلي والبعثة الديبلوماسية ، وربما المُطالبة بعودة البعثة المصرية لما فيه من خطر عليها الآن في اسرائيل والمطالبة أيضاً بتعديل بعض بنود الاتفاقية لتهدئة للشعب .. والأيام القادمة ستكشف ايهما أقرب للصواب ، أو تكشف السيناريو الثالث الذي لم يأت في ذهني !!

3- لم تتغير اساليب وتعامل الجهاز الأمني ( القمعي ) مع الاحتجاجات نهائياً .. فما كان يحدث قبل الثورة من ضرب واعتقالات وانتهاكات لا زالت تحدث بعد الثورة واكثر .. فما الفارق ؟!

4-أحكام وتحليلات عن عدم دستورية وقانونية مُحاكمة المدنين عسكرياً .. سواء بالدستور الملغي أو بالإعلان الدستوري ،، فلماذا يُصر عليها المجلس العسكري ؟!

5-البعض يدعي أن عدم نزول التيارات الاسلامية في تلك الجمعه لبُعد النظر والرؤية الصحيحة .. على أساس انهم كانوا عارفين اللي هيحصل ؟!

6- اللي اتمسكوا قدام السفارة مش بلطجية .. اللي اتمسكوا قدام السفارة مصريين كانوا واقفين يحتجوا بشكل سلمي والشرطة دخلت ضربتهم بقنابل الغاز ،، يعني كانوا بيدافعوا عن نفسهم !!

7- قالوا هيفعلوا قانون الطوارئ .. طيب هى البلد الفترة اللي فاتت دي كلها ماكنش فيها ماحصلش مصايب تحتاج تفعيل قانون الطواري ؟! .. ولما هو مش متفعل امال ال 12000 مدني اللي اتحاكموا أمام المحاكم العسكرية ده بأمارة ايه ؟!!

8-الضغط الإعلامي كله مٌوجه ناحية السفارة واللي حصل فيها بعيداً عن مطالب جمعة 9/9 الأساسية .. هل ديمحاولة لتفريغ المطالب ودفع الناس لنسيانها بعد نجاح الحشد ؟!

9- اقتحام السفارة ماكسرش هيبة الدولة .. اللي كسرها موت المصريين على الحدود بدون رد فعل ،، اقتحام السفارة مش ذريعة علشان الأحكام العرفية تُعلن ولا نتيجته هتكون حرب بينا وبين اسرائيل وامريكا .. ايران ولعت في سفارة امريكا قبل كده وأمريكا ما أعلنتش عليها الحرب !!

10- بعتذر لطول المقال اللي فرض نفسه .. وخليت الاعتذار هنا علشان اللي هيستحمل ويكمل للآخر يقراه 😀

ابن مصر

المقال الأصلي 

العباسيــة .. الشعب و الشعب إيد واحدة..و العبرة لمن يعتبر!

أحداث عجيبة تلك التي اتخذت مكانها بين أركان الجمعة و السبت الماضيين ، و رغم أني تابعت المسيرتين المتجهتين إلى العباسية لحظة بلحظة من خلال وسم المسيرة ، إلا أني أعطيت لنفسي الوقت الكافي لأستطلع ما قيل و ما نشر  و ما سجل من شهادات حول الواقعة  من شهادات حول الواقعة

بدأ الأمر في الأسكندرية و الإسماعيلية ، و قد وصلتنا أخبار عن اعتدائات من الشرطة العسكرية على احد الاعتصامات في مدينة الاسماعيلية أكدتها جريدة الأهرام الإلكترونية ، ثم تناثرت أخبار عن اعتداء آخر من قبل الشرطة العسكرية و البلطجية على متظاهرين في المنطقة الشمالية بالاسكندرية

في الفيديو السابق نرى جانبا من الاعتدائات التي تمت بحق المتظاهرين و هذه شهادة الأستاذة أميرة والدة بتول عن ما حدث

هذه الأنباء تم تناقلها في ميدان التحرير  و قامت مظاهرة 22 يوليو و التي كانت متجهة للمجلس العسكري و تم إيقافها عند مسجد النور ، و قد سجل اشرف أحد الداعين لها شهادته بشأن المسيرة ، أنها كانت سلمية و لم يتواجد بها ممثلون عن قوى سياسية معينة كما سجل أيضا شهادته حول الإعتداء عليه في وقت لاحق يوم 23 يوليو ..يمكنكم قراءة شهادته هنا .

و لكن على الجانب الاخر اتهم المجلس العسكري في بيان له  رقم 69 حركة 6 أبريل بمحاولة القفز على السلطة و العمالة و اطلاق هذه المسيرة لتحقيق مآربهم رقم أن حركة 6 أبريل قد نفت ذلك قبل ساعتين من صدور البيان ، كما أنه شكر الأهالي لتصديهم للمسيرة الناتجة عن التحريض عبر المواقع الإلكترونية التي يديرها “العملاء و الحاقدين “في بيانه رقم 70

كما كان هذا الاتصال من اللواء حمدي بدين قائد الشرطة العسكرية للقناة الأولى ، و الذي يبلقي محتواه ظلال من الريبة حول المسيرة السلمية :

إلى هنا تنتهي أحداث يوم الثاني و العشرين من شهر يوليو ، و ننتقل إلى يوم الثالث و العشرين من يوليو ، الذكرى التاسعة و الخمسون للإنقلاب العسكري الذي قاده الضباط الأحرار و الذي قد تقرر قبل اسبوع من تاريخه تنظيم مسيرة إلى المجلس العسكري لرفض المحاكمات العسكرية للمدنين في الساعة الرابعة مساء من عصر يوم السبت ، وبعد الأحداث التي ترددت أخبارها ، تم إضافة التنديد بهذه الأحداث إلى رفض المحاكمات العسكرية للمدنين في أهداف المسيرة

و قد استهل اليوم بمكالمة هاتفية طويلة أجراها اللواء حسن الرويني مع المذيعة دينا عبد الرحمن في برنامجها صباح دريم

لعل أهم ما جاء بها هو التأكيد على الإدعاء السابق بأن حركة 6 أبريل عملاء للخارج و ان المتظاهرين سيتحركون بالمولتوف نحو المجلس العسكري في الساعة الرابعة عصراً وعندما سألته الاستاذة دينا من هؤلاء أجاب سيادته ( اللي في الميدان ) !!!!!! وكيف تدربت 6 أبريل على إسقاط “الدولة ” ، ذكر أن الجيش قد حمى المتظاهرين يوم موقعة الجمل -!!!- ذكر اللواء أنه كان يصدر الإشاعات في الميدان لتهدئة الأوضاع ، التخويف من انتشار البلطجة من جديد – و التي لم تنتهي او يحد منها حتى الان – اذا تم إلغاء المحاكمات العسكرية ، الحديث عن الأجانب أصحاب الكاميرات – الصحفيين و المصورين و السياح – مثل المصور الدنماركي و كأنهم يمثلون خطرا على البلاد و أخيرا كان عن مساعدة المؤسسة العسكرية للاسر المحتاجة و التهنئة بمناسبة شهر رمضان.

و لنترك هذه المكالمة المليئة بالكثير و الكثير من الكلام ، و لنذهب إلى المسيرة ، ماذا حدث في مسيرة العباسية السلمية؟

و كان هناك وجه أخر لذات العملة على قناة الجزيرة مباشر مصر :

ويغض النظر عن معرفتي الشخصية بالمنطقة و أن مفيش  حاجة فيها قد محلات الميكانيكا لكن ما علينا …

نعود للمسيرة ،ولنلقي نظرة أولا على رأي أهالي العباسية و التي سجلوها و منها شهادة محمد الشاذلي ، و لعل أهم ما جاء بها

“الناس اللي تعدت على  الثوار ناس من العباسية بس بلطجية انتخابات يعني مش اهالي عاديين وعندهم كمية سيوف واسلحة بيضا غر عاديةغالبا الناس دي وراها حد وغالبا اعضاء الحزب الواطي في المنطقة ، الجيش قاعد بيتفرج ولا فكر يدخل يهدي

كما سجل عدد من أهالي العباسية  في جريدة الشروق ما أكده محمد الشاذلي من قبل و هو أن المعتدين  من سكان العباسية كانو من البلطجية المأجورين وكان هناك عدد من آخر من منطقة الوايلي

الأهالى: المعتدون (بلطجية) استأجرهم ضباط (الوايلى)

//

 أكد عدد من أهالى العباسية أن من هاجموا المتظاهرين أمس الأول هم مجموعة من البلطجية ومسجلى خطر من منطقة العباسية والمناطق المجاورة مثل الوايلية والدويقة، استقدمهم ضباط قسم الوايلى للتحرش بالمتظاهرين.

و لازلنا في جانب أهالي العباسية ،و سجل عبد الرحمن وهبه شهادته عما رآه في هذا الجانب:

أيقتنت انا ساعتها الالتباس الفظيع عند الطرفين ، و ساعتها كلمت اخويا في التليفون و قلت له نط السور عند كلية الطب و اهرب من المكان ده علشان دي فتنة و مصريين بيضربوا مصريين و كله فاكر التاني بلطجي ، و روح اركب المترو و انزل في المعادي و انا هاروح اجيبك و نروح مستشفى نشوف الجرح بتاعك محتاج رعاية تانية ولا لأ .

 و فجأة الفتنة و الغباء اللي كان حاصل ده خلاني انتابتني نوبة هستريا زعيق في الناس – و فضلت ازعق لهم زي المجنون و أقول لهم : ” دول مش بلطجية !!! انا اخويا عنده ١٧ سنة وسطهم و ما خرجش من المدرسة لسه ؟؟؟ اخويا بلطجي ازاي يعني ؟؟؟ انتم فاكرينهم بلطجية و هم فاركينكم بلطجية !!! و انتم مصريين و هم مصريين و الجيش و الشرطة بتوقع بيننا و بين بعض !!!! و بيولعوها  اعلشان نضرب في بعض!!!! أخويا و اخو الراجل ده (اشارة لمحمود الشعار اللي كان واقف جنبي و اخوه مع اخويا وسط المتظاهرين) شباب في الجامعة عندهم ١٧ و ١٨ سنة !!! ازاي يبقوا بلطجية ؟؟؟”

و محمود بدأ يزعق فيهم هو كمان و كان فيه ناس بتحاول تتكلم معاهم علشان يبطلوا ضرب .

بعد زعيق كتير و رغي كتير و محاولات كتير – فجأة بدأ صوت العقل يكبر في المنطقة ، و ناس تانية بدأت تتكلم مع الموجودين في الشارع علشان يوعوهم . و بعض الناس بدأت تهتف “سلمية سلمية” . و لكن كان فيه تخوف انهم لو بطلوا يضربوا هاينضربوا احلى ضرب و تدمير.”

كما سجل أحمد البحار شهادته عن مشاركة عمه المسجل خطر في الاعتداء على المتظاهرين و هي شهادة مهمة جدا ، أكثر ما لفت نظري بها

لا يمكنني تجاهل بأن أذكر أن “عمى” مثله مثل كثيرين ، ظلم نفسه ،، فظلمه المجتمع ،، نبذه أقاربه وفق قيود شديدة فلم يعد له إلا الإجرام ،، هو ضحية مجتمع نبذه ، مجتمع يقطع لا يصلح .. مجتمع ملئ بالأمراض ،، مجتمع عاش تحت وطأة الحكم العسكري 60 عاما ومازال ،، ظل الحكام طواله يستخدمون الإجرام والإرهاب كذريعة ليمارسوا إجرامهم في المجتمع ،، ذريعة لتقييد الحريات ..  لنشر الفزاعات بين أبناء الوطن .. لم يعامل الحكم العسكري المصريون على درجة إنسانيتهم يوما ،  ولم يؤمن يوما بحرياتهم وإن زعم .. عاملهم كالعبيد وبمنطق أبوي متعفن  ، وبالتالي كانت حتمية الترهيب من الخارجين عن قانونه سند ليحكموا قبضتهم علينا ، على الرغم أنهم أول من يحتاجون إليهم في المواقف الصعبة كموقعة الجمل والعباسية وغيرها من ساحات الانتخابات الملوثة بدماء المصريين..لا أدافع عن “عمى” أو غيره من المسجلين ،، لكنني لا يروق لي نظرة الجميع له ولغيره مقارنة بنظراتهم ” للمسجل الكبير” بل والاطمئنان على مشاعره وأحاسيسه المرهفة يوما بعد يوما وتناسيهم المتعمد للتباطؤ الرهيب لمحاكمته أمام قاض طبيعي ، في الوقت الذي يصدر فيه المجتمع أحكام الإعدام جزافا على “عمى” والموافقة على محاكمته العسكرية

 كذلك هناك شهادة عيان عرضتها الاستاذة دينا عبد الرحمن

و شهادة أخرى مع دينا عبد الرحمن للمقدم محمود عبد النبي و هي شهادة مهمة للغاية :

و على الناحية الاخرى من الجبهة كان الثوار و لعل أول شهادة نراها سويا هيا شهادة الناشط علاء عبد الفتاح احد المدونين و النشطاء المعروفين و المنظمين لتلك المسيرة

و ننتقل منها لشهادة أحمد غربية أخو الناشط عمرو غربية و الذي سننتقل لشهادته فيما بعد و التي كان من أهم ما جاء بها و أدعوكم لقرائتها كاملة لأهميتها  :

فيه ناس منّا مصرين يفسروا ال حصل على أنه مؤامرة استخدم فيها بلطجية مأجورين، لكني شايف دي ضلالات، و إما هم مش فاهمين ديناميكيات خناقات الشوارع في المناطق الشعبية، أو مصرين يتجاهلوها زي ما حصل في وقائع كثير خلال اليوم، و يفسروها تفسيرات ثورية و نضالية لأنه أريح لهم و حكاية ثورة مسلية، أو يمكن ماحضروش معارك مهمة قبل كدا و لها مغزى فحبوا يعملوا لهم تاريخ.”البلطجي” في النهاية هو شاب فتوة خشن مستعد للدفاع بعنف عن الحاجة ال تهمه أو موقف معتقد بصحته. زي سامبو.

في المقابل بعض من كانوا في صفوف المتظاهرين كان يتصرف بطريقة الدكر الجامد ال مش عاوز يبطل خناق علشان ما حدّش يبقى علّم عليه. واحد منهم أما زعقت له أننا مش جايين نتخانق مع الناس في منطقتهم إنما جايين مظاهرة ضد المجلس العسكري رد الرد التقليدي بتاع أي خناقة شوارع “هم ال بدأوا..أسيبهم يقولوا علي مراة!”.. واحد غيره اشتبكت معه في نقاش عنيف و مع أنه كان فاهم “أننا اتجرينا للمعركة علشان يوقعوا بينا و بين الأهالي و يشغلونا عن هدفنا” لكنه كان مصمم على موصلة المعركة! و مش شايف مناص منها. عارف أنه بيتورط و رافض يتصرف بذكاء.

أما صاحب مدونة حرية فقد سجل سلمية المظاهرة حتى وصولها الباسية عن طريق الصور و أدعوكم لمشاهدتها بالضغط هنا!

أما المدون في مدونة كراكيب كان له شهادة أيضا و قد سجلها على مدونته و لعل أكثر ما لفت نظري بها هو الآتي :

في اثناء المعركة كان الشيخ حسنين النجار بيخاطب المتظاهرين والجيش من خلال مكبرات صوت مسجد النور .. كان بيناشد المتظاهرين العودة الى ميدان التحرير حقناً للدماء .. كان بيناشد الجيش التدخل لحماية المتظاهرين .. كان صوته متأثراً ومؤثراً بشدة حتى أنه كان يبكي بشدة أثناء دعاءه .. تأثر الكثير من المتظاهرين بدعاءه فتركوا المعركة وأخذوا يؤمنون على دعاءه .. أتذكر اني كنت أبكى بشدة حينما كان يقول بصوت متهدج ( الشعب يقتل بعضه .. الشعب يقتل بعضه .. يا أهل مصر لا تتركوا شيطان الفتنة يعميكم .. يا أهل مصر احقنوا الدماء .. يا جيش مصر احمي اهلها من الفتنة .. يا جيش مصر احمي العزل المسالمين .. اللهم عليك بالحاكم الفاسد .. اللهم عليك بالحاكم الفاسد .. اللهم عليك بكل من اراد لمصر سوءاً .. اللهم اجعل كيدهم في نحورهم .. اللهم نجي مصر .. اللهم نجي مصر .. اللهم نجي مصر .. اللهم انصر اهل مصر على شياطينهم .. اللهم جمعنا ولا تفرقنا .. اللهم اقبضنا اليك غير مفتونين .. اللهم تقبل شهداءنا ……. )

أما مدونة اصحي يا بلدي فقد سجلت  شهادتها بالفيديوهات و الصور و يمكنكم رؤيتها بالضغط هنا

أسفرت هذه الاحداث عن الكثير من الاصابات و قد اختطف أحد النشطاء و يدعى عمرو غربية من قبل اشخاص (عرف فيما بعض انهم نشطاء من ابناء مبارك ) و قد روى شهادته عارضا التفاصيل ، و هناك آخرون لا نعلم عنهم شيئا أصيبو أو قد يكونوا اختطفو .. و نحن لا نعلم .. فصناع الثورة الحقيقيون ليسو فقط النشطاء و ليس لديهم حسابات على تويتر و فايسبوك لنلحظ اختفائهم !

و أما عن المواقف الحقوقية فقد أصدر كل من الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان و المركز القومي لحقوق الإنسان ،أما الأولى فبيانا يرفض اتهام 6 أبريل و حركة كفاية ،و الثاني أصدر بيانا يدعو للتحقيق في الواقعة قائلا واصفا الاعتدائات بالممنهجة و المنظمة

و لعل كان من أهم تعليقات النخبة على الواقعة هو مقال للكاتب علاء الاسواني هل أنتم حقاً مع الثورة ؟ و أكثر ما يعنيني كمدونة  :

لأن الإعلام الحكومى لم يتم تطهيره فقد استعاد بقوة دوره القديم فى تضليل الرأى العام وتشويه صورة الثورة. من ضمن الأكاذيب التى يرددها الإعلام أن الثورة قد سببت الأزمة الاقتصادية فى مصر. هذا الكلام مغلوط تماما أولا لأن الأزمة الاقتصادية الطاحنة تسبب فيها نظام مبارك وكانت سببا مباشرا لقيام الثورة.. ثانيا لأن الثورة المصرية لم تتول السلطة، وبالتالى فإن كل المشكلات التى حدثت بعد تنحى مبارك، المسؤول الوحيد عنها المجلس العسكرى الذى يقوم بمهام رئيس الجمهورية.. إذا كانت السياحة والاستثمارات قد تأثرتا سلبا فإن السبب فى ذلك تدهور الحالة الأمنية. الشرطة المصرية غائبة منذ ستة شهور ومن حقنا هنا أن نسأل ماذا فعل المجلس العسكرى من أجل استعادة الأمن حتى يستعيد الاقتصاد المصرى عافيته؟!.. لماذا تركت الشرطة العسكرية المتظاهرين فى قنا يقطعون خط قطار الصعيد لمدة أسبوع كامل؟!.. لماذا لم تتدخل الشرطة العسكرية أثناء هدم كنيسة أطفيح وأثناء حرق الكنائس فى إمبابة؟!.. إن إقالة وزير الداخلية الحالى وإعادة هيكلة جهاز الشرطة من أجل تحقيق الأمن مطلب أساسى للثورة.

الإعلام ركن مهم جدا من أركان هذا البلد ، و كمدونة و شخص يتمنى أن يعمل بهذا المجال ، آلمني تناول الوسائل الإعلامية للواقعة ، فقد وجب على الإعلام إعلامنا بما حدث فعلا و ليس تناول وجهة نظرهم عن الأمر ، أو عرض الأمر بالشكل الذي يفيد مصالحهم – و أتحدث عن أغلب المنابر الإعلامية و ليس كلها – هذه البلد بلدنا جميعا ، و كل مواطن منا له الحق في أن يرى الصورة كاملة ، حتى لا يكره الركن الذي يراه و يغفل عن الذي لا يراه رغم أنه موجود و يشغل حيزا من الصورة التي تشكل في حقيقتها الواقع ….

أيها السادة .. إن كان علينا الإعتبار من كل ما نمر به .. فلعل أهم العبر من واقعة العباسية كما يترآئى لي

هو أن نآمل الأفضل من الآخر .. فسوء الظن هو ما جلب لنا مرارة الواقع

و أن ننظر للصورة في مجملها و ليس فقط ما نريد أن نراه

و أن نعلم جيدا أن فرقتنا ضعف و أن اتحادا هو الركاز الحقيقي لقوتنا

و أخيرا :

الشعب و الشعب يد واحدة و لازم يظل يد واحدة !

و انتهى الأمر بهذه المسيرة و أصبح الشعب سمن على عسل مع بعضه … قولوا لا و ألف لا للفرقة .. و شوفو الصورة كاملة أرجوكم !!!

تحياتي

أسماء خيري

Tag Cloud

%d bloggers like this: