بعض الشيء عن كل شيء © Asmaa Khairy

Posts tagged ‘thawra’

كيف يستقل الإعلام القومي ؟

بعد أحداث ماسبيرو المؤسفة و المشينة يوم التاسع من أكتوبر الماضي ، انفصلت عن العالم الإفتراضي لمدة أسبوع ، تابعت خلاله وسائل الإعلام المختلفة و تغطيتها للأحداث ،و من الضروري قول أنه لم تكن هناك تغطية واحدة حيادية و لكن أسوءها على الإطلاق كانت تغطية قنوات الإعلام القومي و الصحف القومية !

و من رأيي ليس هناك داع للاسترسال في نقض أداء القنوات القومية و كيف كان انحيازها للسلطة فاشيا ، و دون قول أن كل تغطية لكل قناة خاصة كانت إما من وجهة نظر القائمين عليها أو بما يخدم مصالحهم ، الأهم هو ما بعد ذلك ، ماذا عن المستقبل ؟

أما عن المستقبل فقد قال احدى ضيوف القناة الفضائية المصرية ” الشباب اللي نزلو يثورو يوم 25 يناير ، كانو نازلين من غير مشروع !” و حسب فهمي البسيط لمعنى الكلمة ، فهمت الآتي

الشباب اللي نزلو قالو عايزين تغيير

قالو هما مش عايزين ايه

لكن مقالوش هما عايزين ايه 

و من المؤسف انه دي حقيقة ، و تقدر تلمسها لو نزلت اتكلمت مع اي حد في الشارع ، هو عنده ايمان انه في تغيير هيحصل ، لكن هو مبقاش حاسس انه التغيير ه هيجي بسبب الثورة ، و اكيد مبيعديش يوم من غير ما تسمع شخص واحد على الاقل يلعن الثورة !!

عودة لموضوعنا ،و لأن المستقبل هو الأهم ، فقد أثير نقاش يوم الجمعة الماضي (14/10/2011) على تويتر حول كيفية استقلال الإعلام المصري و مدى ضرورته ؟ و قد ساد اتفاق على الضرورة القصوى لاستقلال الاعلام القومي عن السلطة لصالح المواطن ،بينما اختلفت الآراء عن كيفية استقلاله و نوع الاستقلال (إن جاز التعبير ) !

فكانت الىراء تتراوح بين مؤيد لاستقلال الاعلام عن الدولة ماليا فقط ، و لكن يظل يتبعها إداريا ، و منها ما اقر بانه يجب ان يستقل عن الدولة إداريا و ماليا ، و تباينت الاراء عن كيف يتم هذا الاستقلال ، فرأى البعض ان الاستقلال المادي يمكن ان يكون بطرح اسهم المؤسسات الاعلامية القومية في البورصة و يكون لكل مواطن حصة من الاسهم لا تزيد عن عدد معين ! و رأى آخرون انها يمكن ان تستقل اداريا بان يتم انتخاب القائمون عليها عوضا عن تعينهم من قبل جهات سيادية في الدولة !

و لأن رأينا وحده لا يكفي فنرجو منكم ملىء الاستبيان التالي لإجابة هذا السؤال

كـيف يستقل الإعلام القومي ؟ 

و لكم مني أطيب التحية  و الأمنيات بمستقبل أفضل

ولن أعزي ولا أقبل التعازي في شهداء الوطن قبل أن نأتي بحقهم

أسماء خيري

Advertisements

وجوه مغتربة !

إلى من يهمه الأمر :

                        تحية طيبةو بعد ،

السادة الأفاضل:

لقد تناهى إلى مسامعنا أنكم قد تغاضيتم عن صوت المصريين المغتربين،بلا سبب واضح،وحتى لا نزعج سيادتكم قررنا أن ننقل إليكم الصور دونما صوت ، صور وجوه معتربة !

هذا عوض ، يتسلم وصل تحويل الأموال و يرسل رسالة إلى شخص ما بفحواها ،يعود بذاكرته إلى لقاء جاف في ليلة باردة على أرض الوطن، “تمام كده المبلغ مظبوط ، هكلمك كمان يومين اقولك ميعاد السفر!”،يتردد صدى الصوت في اذنيه و هو يسترجع صور المركب الخشبي،سواحل إيطاليا وهي تلوح من بعيد،ملمس المياه البارد،انبهاره بعد وصوله إلى الشاطىء على قيد الحياة،يبتسم للذكرى،ثم يتكدر وجهه عند تذكر رفقيه معاذ وجرجس اللذان قضيا نحبهما غرقا في الطريق،ينفض الصور عن رأسه و هو يسابق خطواته مبتعداً.

أما هذه فهي حسناء ،تعمل كطاهية عند أحد العائلات الكبرى في احدى الدول العربية ،تجلس في احدى غرف المنزل الكبير ، تسترجع بمرارة الساعات الأخيرة،حيث كانت تستحم و وجدت النيران تلتهم غرفتها ،التقطت منشفة و هربت من السنة النيران تحاول ستر ما يمكن ستره ، و ما إن تخطت باب الغرفة المشتعلة حتى تلاقت عيناها بعينا الابن الأكبر للعائلة،و هو يقهقه و معه اخواه و ابن عمه ،تنفض الذكرى عن رأسها ، تقرر قبول الاعتذار و الاستمرار في العمل،فمن غيرها يطعم الأفواه الجائعة ويعلم العقول الصغيرة التي ترعاها أمها الثكلى !

أما هذه الصور فهي لخالد و أسرته يجلس ابنته الكبرى بنت الأربعة عشر ربيعا و ابنه الأصغر على حافة الطرف المقابل له على السرير يحدثهما قائلاً : ” أنا أصعب حاجة عليا أني أسيب مصر ،بس مبقاش عندي حاجة أقدمهالها،ومبقاش فيها حاجة أقدمهالكم ،الصحة والتعليم و الأكل و المياه و الهواء فاسدين ،فكل اللي هقدر أقدمه للبلد هو أنتو ،هنسافر،و هستثمر في تعليمكم عشان يوم ما ترجعوا البلد دي تقدروا تفيدوها !”

و هذه صورة كريسيتين ،ستناقش رسالة الدكتوراه الخاصة بها خلال الأشهر القادمة في إحدى الجامعات الرائدة في أميريكا لتعود بعدها إلى الوطن بعد أن مثلته باجتهادها و تفوقها خلال الأعوام السابقة !

أما هذا الطفل فهو مصطفى ،عانى تجربة مريرة بعد أن قتلت أمه مروة الشربيني بثمانية عشر طعنة أمامه في المحكمة في ألمانيا على يد متطرف ألماني !

أما هذه الصور فهي للدكتور أحمد زويل ، و فاروق الباز و مجدي يعقوب ، و كلهم أغنياء عن التعريف !

أحيانا تكون الصور أبلغ من الكلمات ،تروي القصص بطريقة أفضل و يفوح منها دائما عبق الذكريات ، و لكن يبقى الصوت ،المعبر الوحيد عن الاختيارات ،اختياراتنا لحياة أفضل ، وعناية صحية أفضل، و تعليم أفضل، و مجتمع أفضل ،و سيادة للقانون حقاً ،يبقى الصوت هو المعبر الوحيد عن اختيارتنا لوطن أفضل ، فانظر الصور يا سيدي و أجبني ،ألا تستحق أصواتهم أن تسمع ؟

تحياتي و احترامي

أسماء خيري

مصرية مغتربة !

دعوة لمظاهرة إلكترونية يوم 8 أكتوبر

Tag Cloud

%d bloggers like this: